الشيخ ابن باز

السؤال

ما آثار الرشوة على إفساد مصالح المسلمين وسلوكهم وتعاملهم؟

الجواب

يتضح جواب هذا السؤال من جواب السؤال السابق، ومن آثار الرشوة أيضًا على مصالح المسلمين: ظلم الضعفاء وهضم حقوقهم أو إضاعتها أو تأخر حصولها بغير حق بل من أجل الرشوة.
ومن آثارها أيضًا فساد أخلاق من يأخذها من قاضٍ وموظف وغيرهما وانتصاره لهواه وهضم حق من لم يدفع الرشوة أو إضاعته بالكلية، مع ضعف إيمان آخذها وتعرضه لغضب الله وشدة العقوبة في الدنيا والآخرة، فإن الله سبحانه يمهل ولا يغفل، وقد يعاجل الظالم بالعقوبة في الدنيا قبل الآخرة.. كما في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال:
ما من ذنب أجدر عند الله من أن يعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم
[1] (أخرجه الترمذي برقم 2435 (كتاب صفة القيامة والرقائق والورع)، وأبو داود برقم 256 (كتاب الأدب) باب في النهي عن البغي، وأحمد برقم 19480 (أول مسند البصريين) باب حديث أبي بكرة.)
ولا شك أن الرشوة وسائر أنواع الظلم من البغي الذي حرمه الله.
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال:
إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته
ثم تلا النبي ﷺ قوله تعالى:
وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
[هود:102]
[2] (نشر في (كتاب الدعوة) ص 156. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 23/231).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 19772

زيارة المصدر الأصلي ↗