الشيخ ابن باز

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السؤال الأول: قال لي أحدُ الإخوان: لا تقل: الله موجود في كل مكان، وهذا خطأ....... وقال لي: الله موجودٌ ويعتلي عرش السَّماوات السبع، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد. أفدنا عن هذا القول وفَّقكم الله.

الجواب

نعم، نعم، الذي قال لك هذا القول قد أصاب وأجاد وأحسن، فالله جلَّ وعلا فوق العرش، فوق جميع الخلق، كما قال
:
الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
[طه:5]، وقال
:
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ
[الأعراف:54]، وقال
:
فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ
[غافر:12]، وقال سبحانه:
وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ
[الأنعام:18].
فهو فوق العرش جلَّ وعلا، وعلمه في كل مكانٍ، علمه معنا، يطَّلع علينا، وهو أقرب إلينا من كل شيءٍ

باطِّلاعه وعلمه ورؤيته، أما هو فهو فوق العرش

، فوق جميع الخلق.
وأما قوله:
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ
[الحديد:4] فهذا معناه: بعلمه واطِّلاعه، ليس بذاته، وهو معنا، يعلم أحوالنا، ويطلع على كل شيءٍ، ويعلم ما في قلوبنا، ويعلم ما في جميع أجزاء الدنيا، ولكنه فوق العرش.
ومَن قال: "إنه موجودٌ في كل مكانٍ" فهذا كفرٌ وضلالٌ، يقوله الجهمية والمعتزلة ونحوهم من أهل البدع، وهذا من أقبح الكفر والضَّلال، فلا يُقال: إنَّ الله في كل مكانٍ، تعالى الله علوًّا كبيرًا، بل هو كما أخبر عن نفسه: فوق العرش، وعلمه في كل مكانٍ.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 21031

زيارة المصدر الأصلي ↗