مذهب أهل السنة والجماعة في صفة الاستواء
الأسماء والصفاتالسؤال
من المستمع أبو عبدالعزيز من الرياض أسئلة حول استقرار الله على عرشه، يسأل أسئلة مترابطة تقريبًا، فيقول: ما هو مذهب أهل السنة والجماعة في استقرار الله على العرش، وهل الإمام أبو حنيفة -رحمة الله عليه- قال: بأن الله في كل مكان بذاته؟ وما حكم الصلاة خلف من يفند أن الله في كل مكان بذاته؟ أجيبونا عن هذه الأسئلة، ووضحوا؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب
مذهب أهل السنة والجماعة، وهم الصحابة، أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان، وهو قول الرسل جميعًا -عليهم الصلاة والسلام- أن الله فوق العرش، وعلمه في كل مكان
كما قال الله
:
الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
[طه:5] وقال سبحانه:
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ
[الأعراف:54] ذكر هذا سبحانه في سبعة مواضع في كتابه العظيم أنه فوق العرش، جل وعلا.
ومعنى على العرش يعني: فوق العرش، قد علا عليه، واستقر فوقه
هكذا قال أهل السنة، على العرش، يعني: استوى عليه يعني: علا وارتفع، وفي عبارة بعضهم: واستقر، المعنى: أنه فوق العرش، والعرش سقف المخلوقات، وهو أعلاها، والله فوقه
هذا قول أهل الحق جميعًا، وأبو حنيفة منهم ممن يقول بهذا -رضي الله عنه ورحمه- ولا يقول: إن الله في كل مكان، حاشا وكلا.
بل هذا قول المعتزلة، والجهمية، وأشباههم، وهذا كفر وضلال، الذي يقول: إن الله في كل مكان، هذا كافر ضال، نسأل الله العافية، الله سبحانه فوق العرش، وعلمه في كل مكان -جل وعلا- يعلم كل شيء
لكنه بذاته فوق العرش
فوق جميع الخلق.
والواجب على المؤمن أن يعتقد هذا الاعتقاد الذي دل عليه كتاب الله، وسنة الرسول -عليه الصلاة والسلام- وأجمع عليه سلف الأمة من أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان، ولا يجوز أن يقول: إن الله في كل مكان، هذا قول أهل الباطل من الجهمية، والمعتزلة، ومن سار على نهجهم، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا
نعم.
المقدم:
جزاكم الله خيرًا.