حكم نقل الأعضاء بعد وفاة الميت دماغيًا
حرمة الأمواتالسؤال
ما حكم نقل الأعضاء بعد وفاة الميت دماغيًا كما يقولون؟
الجواب
المسلم محترم حيًا وميتًا، والواجب عدم التعرض له بما يؤذيه أو يشوه خلقته، ككسر عظمه وتقطيعه، وقد جاء في الحديث:
كسر عظم الميت ككسره حيًا
[1] (رواه الإمام أحمد في (باقي مسند الأنصار) حديث السيدة عائشة برقم (24218 )، وأبو داود في (الجنائز) باب في الحفار يجد عظماً برقم (3207)، وابن ماجه في (ما جاء في الجنائز) باب في النهي عن كسر عظم الميت رقم (1616).)
ويستدل به على عدم جواز التمثيل به لمصلحة الأحياء، مثل أن يؤخذ قلبه أو كليته أو غير ذلك؛ لأن ذلك أبلغ من كسر عظمه.
وقد وقع الخلاف بين العلماء في جواز التبرع بالأعضاء وقال بعضهم: إن في ذلك مصلحة للأحياء لكثرة أمراض الكلى وهذا فيه نظر، والأقرب عندي أنه لا يجوز؛ للحديث المذكور، ولأن في ذلك تلاعبًا بأعضاء الميت وامتهانًا له، والورثة قد يطمعون في المال، ولا يبالون بحرمة الميت، والورثة لا يرثون جسمه، وإنما يرثون ماله فقط. والله ولي التوفيق
[2] (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (13/ 363).)