الشيخ ابن باز

السؤال

لقد رضعت من امرأة ثلاثة رضعات؛ كل يوم رضعة واحدة، وفي مجالس مختلفة، هل أكون أخًا لمن رضعت من أمه أم لا؟ أفيدونا أثابكم الله.

الجواب

هذه الرضعات الثلاث لا يحصل بها تحريم الرضاع، وإنما يحصل التحريم بخمس رضعات أو أكثر؛ لقول النبي ﷺ:
لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان
[1] (أخرجه مسلم برقم: 2631 (كتاب الرضاع)، باب (في المصة والمصتان)، وابن ماجة برقم: 1930 (كتاب النكاح)، باب (لا تحرم المصة ولا المصتان)، واللفظ له.)
، ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك". خرجه الإمام مسلم في صحيحه، والإمام الترمذي في جامعه، وهذا لفظه.
والرضعة هي: إمساك الثدي وابتلاع اللبن -ولو لم يشبع، ولو طالت- فإذا أطلقه فهذه رضعة، فإن عاد وأمسك الثدي وامتص منه اللبن، فهذه رضعة ثانية، وهكذا، بشرط: أن يكون الطفل في الحولين؛ لقول النبي ﷺ:
لا رضاع إلا في الحولين
[2] (رواه الدار قطني 4/ 174، باب (ما كان في الحولين).)
، وقوله ﷺ:
إنما الرضاعة من المجاعة
[3] (أخرجه البخاري برقم: 2453 (كتاب الشهادات)، باب (الشهادات والرضاع المستفيض والموت)، ومسلم برقم: 2642 (كتاب الرضاع)، باب (إنما الرضاعة من المجاعة).)
وبالله التوفيق
[4] (نشرت في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع الشيخ/ محمد المسند، ج3، ص: 326، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 22/238).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 19500

زيارة المصدر الأصلي ↗