بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

هل الحلف بالنبي شرك بالله؟

الحلف بغير الله

الجواب

الجواب: أولًا: جزاك الله خيرًا عن دعواتك، وعما ذكرت من السرور بهذا البرنامج، لا شك أنه برنامج مفيد، وعظيم النفع، فنسأل الله أن ينفع به المسلمين، وأن يضاعف المثوبة لمن يقوم عليه، وأن يمنحهم التوفيق للعلم النافع، والعمل الصالح. أما سؤالك فلا ريب أنه من الشرك، الحلف بالنبي ﷺ أو بالأولياء، أو بالملائكة، أو بالجن، أو بالنجوم، أو بشرف فلان، أو بحياته، كله لا يجوز؛ لقول النبي ﷺ: من كان حالفًا؛ فليحلف بالله، أو ليصمت ، ويقول أيضًا -عليه الصلاة والسلام-: من كان حالفًا؛ فلا يحلف إلا بالله، أو ليصمت ويقول -عليه الصلاة والسلام-: من حلف بشيء دون الله؛ فقد أشرك ويقول أيضًا -عليه الصلاة والسلام-: من حلف بغير الله؛ فقد كفر، أو أشرك ويقول أيضًا -عليه الصلاة والسلام-: من حلف بالأمانة فليس منا ، ويقول: من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله . والمقصود: أن الحلف بغير الله أمر لا يجوز، وهو من المحرمات الشركية، لكنه شرك أصغر، ليس بشرك أكبر. فالواجب على المسلمين الحذر من ذلك، وأن يكون الحلف بالله وحده، أو بصفة من صفاته، ولا يجوز الحلف بغير الله كائنًا من كان، لا بالأنبياء، ولا غيرهم، ومن فعل هذا؛ فعليه التوبة إلى الله، والإنابة إليه، والندم على ما مضى، والعزم الصادق ألا يعود في ذلك. والله -سبحانه- بعث الرسل -عليهم الصلاة والسلام- لبيان الحق، وإيضاح الحق، وختمهم بمحمد -عليه الصلاة والسلام-وقد أوضح في ذلك، قد أوضح ما يجب في ذلك، وكان الناس في أول الإسلام، وفي أول الهجرة يحلفون بآبائهم، ثم نهاهم النبي ﷺ وقال: لا تحلفوا بآبائكم، ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون . فإن قصد بالحلف بغير الله أن هذا المحلوف به يتصرف في الكون، أو أنه يصلح أن يعبد من دون الله؛ صار شركًا أكبر، نسأل الله العافية. أما إذا جرى على لسانه من غير قصد، بل لمحبته لمحبوبه، أو لتعظيمه له فقط من دون أن يعتقد فيه أنه يصلح يعبد من دون الله، أو أنه يتصرف في الكون؛ هذا شرك أصغر يجب تركه، والتوبة إلى الله منه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، آخر فقرة في سؤاله يقول: من قال: سأفعل كذا، أو فعل كذا بفضل الله، ثم بفضل فلان؟ الشيخ: هذا لا حرج فيه، قال: بفضل الله، ثم بفضل فلان، أو قال: بالله، ثم فلان، أو قال: هذا من الله، ثم من فلان، أو أنا أستعيذ بالله، ثم بك؛ فلا حرج فيه، ليس من الشرك؛ لأنه قال: ثم بك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، أيضًا الحلف بالشرف كما يذكر، أو بحياة الإنسان؟ الشيخ: كله منكر، كله لا يجوز، بشرف فلان، أو بحياة فلان، أو بحياة النبي، أو شرف النبي؛ ما يجوز. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم الحَلِف والحالف بغير الله

    من الشرك الأصغر نعم، نسأل الله العافية. س: من قال أن الحالف بغير الله يرتد فإذا قال: لا إله إلا الله؟ الشيخ: لأن دواء الشرك التوحيد، مثل ما قال ابن مسعود: (لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إليّ من أحلف بغيره…

    ابن باز· الحلف بغير الله
  • هل الحلف بغير الله شرك يخرج صاحبه من الملة؟

    الجواب: الشرك نوعان: شرك أكبر وشرك أصغر، فالشرك الأكبر: صرف العبادة لغير الله أو بعضها، كدعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر لهم أو للجن أو للملائكة، هذا يقال له شرك أكبر، كما كانت قريش وغيرها من العرب…

    ابن باز· الحلف بغير الله
  • لا يجوز الحلف بغير الله كائنًا من كان

    الجواب: لا يجوز الحلف بغير الله كائنًا من كان -لا بالنبي ولا بغيره- يقول النبي ﷺ: من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت ، وقال: لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم ص…

    ابن باز· الحلف بغير الله
  • حكم الحلف بالنبي عليه الصلاة والسلام

    الجواب: الحلف بالنبي ﷺ أو غيره من المخلوقات منكر عظيم، ومن المحرمات الشركية، ولا يجوز لأحد الحلف إلا بالله وحده، وقد حكى الإمام ابن عبدالبر رحمه الله الإجماع على أنه لا يجوز الحلف بغير الله، وقد صحت ا…

    ابن باز· الحلف بغير الله