الشيخ ابن عثيمين
المغالاة في صداق النساء وتحديده
الصداقالسؤال
لكن قبل أن نعرض سؤاله الآخر، هناك من يتعلل بحديث المرأة مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما تحدث في المهور، فردت عليه -أو من هذا القبيل- فقال: أصابت امرأة وأخطأ عمر.
الجواب
الشيخ: هذا الحديث تكلم فيه بعض العلماء من جهة صحته عن عمر، وطُعن فيه، وعلى تقدير ثبوته فإن المنع لا من جهة أنهم اتفقوا عليه، ولكن من جهة أنهم ألزموا به. وفرق بين الأمر الذي يتفق عليه من بين الجميع، وبين الأمر الذي يلزمون به. فإلزام الناس بمهر معين هذا قد يكون محل نظر، وتجب العناية به وتحقيقه من الناحية الشرعية، ولكن إذا اتفق الناس على التحديد فهذا أمر وقع باختيارهم ولم يلزمهم به أحد، والتزامه -كما قلت- من المروءة والشرف، وعدم مخالفة القضية وأهل البلد والطائفة.