هل يرى المؤمنُ ربه عزَّ وجل قبل القيامة؟
اليوم الآخر وأشراط الساعةالسؤال
هل يرى المؤمنُ الله قبل يوم القيامة وقبل دخوله الجنة؟ وما الدليل على ذلك؟
الجواب
يقول النبيُّ ﷺ:
واعلموا أنَّ أحدكم لا يرى ربَّه حتى يموت
، فالرب لا يراه أحدٌ في الدنيا، وإنما يُرى في الآخرة في موقف القيامة، وفي الجنة، يراه المؤمنُ في الموقف وفي الجنة، أما في الدنيا فلا يراه، حتى النبي ﷺ ما رأى ربَّه في الدنيا، قد يُرى في النوم، قد رآه النبيُّ في النوم، ورؤية النوم ممكنة على وجهٍ لا يُشابه خلقه
: قد يسمع كلامًا، قد يرى نورًا، ولكن لا يراه على ما هو عليه إلا يوم القيامة، أو في الجنة.
والكفار لا يرونه: لا في القيامة، ولا في الآخرة كلها، قال تعالى:
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
[المطففين:15]، فالكفار لا يرونه أبدًا.
والمؤمنون يرونه يوم القيامة وفي الجنة، كما يشاء
، وذلك أعلى نعيمهم، كما قال
:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ
إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ
[القيامة:22- 23]، وقال سبحانه:
عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ
[المطففين:23] أي: إلى ربهم جلَّ وعلا، وقال سبحانه:
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ
[يونس:26]، وقال النبيُّ ﷺ:
الزيادة: النظر إلى وجه الله
، وتواترت الأخبارُ عن رسول الله ﷺ أنه قال:
إن المؤمنين يرون ربَّهم يوم القيامة عيانًا بأبصارهم، كما يرون الشمسَ صَحْوًا ليس دونها سحابٌ، وكما يرون القمر ليلة البدر، لا يُضامون في رؤيته
هذه عقيدة أهل السنة والجماعة، خلافًا للمُبتدعة.