بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم من أناب في الحج من ليس معروفاً بالصلاح والأمانة

النيابة في الحج

الجواب

الجواب: ينبغي لمن أراد أن يستنيب أحداً في الحج أو في العمرة أن يختار الرجل الصالح المعروف بالثقة والأمانة، ويسأل عنه ولا يتساهل، فلا يدفع المال إلى من لا يعرف حاله، بل الواجب أن يتثبت في الأمر، وألا يستنيب إلا الثقة الأمين الذي قد عرفه جيرانه وإخوانه وأصحابه بذلك، فإذا استأجر إنساناً ليس بأمين -يعني: إذا ظهر له بعد ذلك أنه ليس بأمين- فإن الأولى به ألا يكتفي بذلك إذا أحب، بل يدفع حجة أخرى إلى الثقة الأمين أو يحج بنفسه عن والدته أو عن جدته أو عن أخته في الله، عن أخته التي قد ماتت ولم تحج أو عاجزة لا تستطيع الحج لكونها كبيرة السن، يحج بنفسه هو، حتى يطمئن إلى أنه أدى الحجة عن هذه القريبة، أو يعطيها إلى ثقة أمين معروف؛ حتى يطمئن إلى أنه يؤديها كما شرع الله  . وكثير من الناس لا يبالي، يدفع الحجة إلى كل أحد، إلى من هب ودب، هذا غلط، لا ينبغي هذا، وليس من الأمانة، وليس من الرعاية، فلابد من أن يكون الإنسان يرعى الأمانة ويتقي الله في شئونه كلها. فالحاصل: أنه إذا تيسر له أن يحج بنفسه عن أمه أو جدته أو أخته فلا بأس وهذا أولى، وإن لم يتيسر اختار الثقة الأمين المعروف بالديانة والأمانة، وإذا تيسر أنه من أهل العلم كان هذا أكمل؛ حتى يؤدي الأنساك على خير وجه وعلى ما شرعه الله  . ثم الحج لا يكون إلا عن ميت أو عن إنسان كبير السن -أي: عاجز عن الحج- أما الصحيح الحي لا يحج عنه، بل إنما يكون عن الميت أو الذي عجز لكبر سنه أو مرضه الذي لا يرجى برؤه يحج عنه، حتى ولو النافلة على الأرجح. نعم. المقدم: ولكن الآن الحجة وقعت وهو يسأل عن حكمها هل..؟ الشيخ: الظاهر الإجزاء إن شاء الله، إذا كان لا يدري هل حج أو ما حج فالظاهر الإجزاء؛ لأن الأصل أن مثل هذه المسائل الغالب على من أخذها أنها يؤديها، هذا الغالب، وإن كان قد يتهم بالخيانة لكن الغالب أنه يؤديها؛ لكن إذا احتاط وأخذ حجة أخرى من باب الاحتياط، هذا حسن، من باب دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ومن باب الحيطة، ولاسيما إذا كان وكيلاً في ذلك، إذا كان وكيلاً في إخراج الحجة فقد قصر في الوكالة ولم يعتن بها، فكونه يخرج من ماله حجة أخرى ليحتاط لدينه ولبراءة ذمته هذا يكون أولى إن شاء الله؛ لأن ذاك الأول غير مأمون على أداء الحجة. نعم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • هل له أن يستنيب غيره في الحج وهو يعمل في حملة الحج؟

    إذا علم بذلك الذي دفع المال وأذن فلا بأس، لكن إذا لم يعلم وأعطه الدراهم وحج هذا الرجل مجاناً إما لكونه عاملاً في الحملة أو لغير ذلك، المهم أنه حج مجاناً فماذا يكون؟ نقول: لا بد أن تستأذن منه بعد الحج …

    ابن عثيمين· النيابة في الحج
  • النيابة في الحج عن الغير

    الأصل في العبادات أن تكون من الفاعل المخاطب بها؛ لأن المقصود بها إصلاح القلب، والتقرب إلى الله -عز وجل-، وإذا أناب الإنسان غيره فيها فإنه لا يستفيد هذه الفائدة العظيمة، فمثلاً: إذا استناب الإنسان شخصا…

    ابن عثيمين· النيابة في الحج
  • أحرم بالحج ثم رجع إلى بلده قبل أن يكمله ثم توفي في نفس العام فهل يحج عنه؟

    لا يجب عليهم أن يحجوا عنه؛ لأن من عجز عن تكميل نسكه بموت فلا يكمل له، والدليل على هذا أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال في الرجل الذي وقصته ناقته يوم عرفة: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، …

    ابن عثيمين· النيابة في الحج
  • عندها شيء من التخلف العقلي فهل يحج عنها؟

    إذا كان عندها مال فيحج عنها، وإن كان ليس عندها مال فلا يحج عنها، فلا يجب أن يحج عنها إذا كان ليس عندها مال؛ لأنها غير قادرة، وأما إذا كان عندها مال فالظاهر أن مثل هذا المرض لا يزول، فنسأل الله لها الش…

    ابن عثيمين· النيابة في الحج