بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

النيابة في الحج عن الغير

النيابة في الحج

السؤال

سائل يقول: في النيابة عن الغير كثر في الآونة الأخيرة النيابة عن الغير في الحج؛ فهلا تكرمت يا فضيلة الشيخ! ببيان هذه الأمور: أولاً: النيابة المشروعة في الفرض والنفل ما هي وما صفتها؟

الجواب

الأصل في العبادات أن تكون من الفاعل المخاطب بها؛ لأن المقصود بها إصلاح القلب، والتقرب إلى الله -عز وجل-، وإذا أناب الإنسان غيره فيها فإنه لا يستفيد هذه الفائدة العظيمة، فمثلاً: إذا استناب الإنسان شخصاً في الحج تجد المحرم متجنباً للمحظورات، وتجد المنيب على كل ما يريد من الشهوات وربما يكون على المعاصي، فأين العبادة؟ ولذلك نقول: الاستنابة في الحج إن كانت عن فريضة، والمنيب لا يستطيع أن يقوم بها على وجه لا يرجى زواله فهذا لا بأس به؛ لأن امرأة سألت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن أبيها، وكان شيخاً كبيراً أدركته الفريضة -فريضة الحج- فقالت: يا رسول الله، أحج عنه؟ قال: «نعم» وهذا واضح لعجزه، وكذلك لو كان ميتاً ولم يحج وأراد أحد أن يحج عنه فلا بأس؛ لأن امرأة سألت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: أن أمها نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، قال: «حجي عنها». أما الاستنابة في النفل؛ ففي ذلك روايتان عن الإمام أحمد: إحداهما أن ذلك جائز، والثانية: أن ذلك ليس بجائز، وفرق بينها وبين الفريضة بأن الفريضة لا بد من فعلها إما بنفس الإنسان وإما بنائبه، وأما النافلة فلا، فتهاون الناس الآن في النيابة في الحج أمرٌ ليس من عادة السلف، ولا كانوا يتجاسرون على هذه النيابة على هذا الوجه. ثم إن بعض الناس يُنوِّب في بعض أفعال الحج مثل من يوكل من يرمي عنه وهو قادر على الرمي، تجده جالساً في الخيمة مع أصحابه يتحدث وكأنه في نزهة ثم يقول: يا فلان خذ حصاي وارم عني، أين العبادة؟ الحج عبادة يا إخواننا، ليس مجرد أفعال تفعل، عبادة يتقرب بها الإنسان إلى ربه -عز وجل-، ولذلك كان الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، فلا ينبغي الإكثار من الاستنابات، ولكن خير من ذلك إذا كان الإنسان قد أدى الفريضة أن يرى رجلاً لا يستطيع أن يؤدي الفريضة فيعطيه دراهم ليحج بها، فيكون قد أعان على حج واجب وله مثل أجر الفاعل، أي: له أجر الفريضة؛ لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من جهز غازياً فقد غزا».

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • هل له أن يستنيب غيره في الحج وهو يعمل في حملة الحج؟

    إذا علم بذلك الذي دفع المال وأذن فلا بأس، لكن إذا لم يعلم وأعطه الدراهم وحج هذا الرجل مجاناً إما لكونه عاملاً في الحملة أو لغير ذلك، المهم أنه حج مجاناً فماذا يكون؟ نقول: لا بد أن تستأذن منه بعد الحج …

    ابن عثيمين· النيابة في الحج
  • أحرم بالحج ثم رجع إلى بلده قبل أن يكمله ثم توفي في نفس العام فهل يحج عنه؟

    لا يجب عليهم أن يحجوا عنه؛ لأن من عجز عن تكميل نسكه بموت فلا يكمل له، والدليل على هذا أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال في الرجل الذي وقصته ناقته يوم عرفة: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، …

    ابن عثيمين· النيابة في الحج
  • عندها شيء من التخلف العقلي فهل يحج عنها؟

    إذا كان عندها مال فيحج عنها، وإن كان ليس عندها مال فلا يحج عنها، فلا يجب أن يحج عنها إذا كان ليس عندها مال؛ لأنها غير قادرة، وأما إذا كان عندها مال فالظاهر أن مثل هذا المرض لا يزول، فنسأل الله لها الش…

    ابن عثيمين· النيابة في الحج
  • عجز عن أداء نافلة الحج فهل الأفضل أن يتصدق بالمال أو ينيب من يحج عنه؟

    الأفضل أن يعين من يؤدي فريضة الحج بهذه الدراهم، ولا يوكل من يحج عنه؛ لأن التوكيل في الحج إنما جاء في الفريضة دون النافلة، وإذا لم يجد أحداً يحتاج إلى أداء الفريضة فليصرف هذه الدراهم إما في بناء مسجد ي…

    ابن عثيمين· النيابة في الحج