بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم الخوض في القضاء والقدر

القضاء والقدر

الجواب

الجواب: هذا باب خاضه الأولون وغلط فيه من غلط، والواجب الحذر، فعلى كل مؤمن وكل مؤمنة التسليم لله، والإيمان بقدره  ، والحرص على الأخذ بالأسباب النافعة الطيبة، والبعد عن الأسباب الضارة كما علم الله عباده، وكما جعل لهم قدرة على ذلك بما أعطاهم من العقول والأدوات التي يستعينون بها على طاعته وترك معصيته  . وينبغي عدم الخوض في هذا الباب، والإيمان بأن الله قدر الأشياء وعلمها وأحصاها، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه الخلاق العظيم القادر على كل شيء، وأن جميع الموجودات بخلقه وتقديره  ، وأن الله أعطى للعبد عقلًا وأسبابًا وقدرة على الخير والشر كما يأكل ويشرب ويلبس وينكح ويسافر ويقيم وينام ويقوم إلى غير ذلك يطيع ويعصي. ويخشى على هؤلاء الخائضين بالقضاء والقدر أن يحتجوا بالقدر أو ينكروه؛ لأن قومًا خاضوا فيه فأنكروه كالقدرية النفاة وقالوا: لا قدر، وزعموا أنهم يخلقون أفعالهم، وأن الله تعالى ما تفضل عليهم بالطاعة ولا قدر عليهم المعصية، وقوم قالوا: بل تفضل الله بالطاعة ولكن ما قدر المعصية، فوقعوا بالباطل، وقوم خاضوا في القدر وقالوا: بأننا مجبورون أي: أنهم ما عليهم شيء، عصوا أو أطاعوا لا شيء عليهم؛ لأنهم مجبورون ولا قدرة لهم، فضلوا وأضلوا، نسأل الله العافية. ومجوس الأمة هم القدرية النفاة الذين ضلوا في القدر، وقالوا: الأمر أنف، والمجوس قالوا: إن للعباد إلهين؛ النور والظلمة، ويقولون: النور خلق الخير، والظلمة خلقت الشر، فشابههم نفاة القدر حيث جعلوا لله شريكًا في أفعاله وأنهم يخلقون أفعالهم، نسأل الله العافية. وعلى كل مسلم أن يؤمن بالقدر، وأن يحذر الخوض في ذلك بغير علم كما خاض المبتدعة فضلوا، وإنما الواجب على كل مسلم أن يؤمن بالقدر، وأن يسلم لله بذلك، ويعلم بأن الله قدر الأشياء وعلمها وأحصاها، وأن العبد له إرادة وله مشيئة وله اختيار، لكنه لا يخرج بذلك عما قدره الله  [1] . من برنامج نور على الدرب، الشريط الأول. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 28/373).

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم الاحتجاج بالقدر قبل التوبة من المعصية

    قبل التوبة ما يجوز، لا يجوز لأحدٍ أن يحتجَّ بالقدر. س: وبعد التَّوبة؟ ج: بعد التوبة لا حرج، مثلما فعل آدم. س: يصح احتجاجه بالمصائب لا بالمعائب؟ ج: نعم، وكذلك من الجواب: أنه لامه على المصيبة. [1] 09 من…

    ابن باز· القضاء والقدر
  • ما الرد على شبهة ترك العمل لأن القدر فُرغ منه؟

    الجواب: هذه الشبهة قد وقعت قديمًا في عهد النبي ﷺ، وقعت للصحابة  ، فإن الرسول ﷺ لما حدثهم، وقال: ما منكم من أحد إلا وقد عُلِمَ مقعده من الجنة ومقعده من النار، قالوا: يا رسول الله! ففيمَ العمل حينئذ؟! …

    ابن باز· القضاء والقدر
  • ما معنى الإرادة والمشيئة؟ وما الفرق بينهما؟

    الإرادة إرادتان: شرعية وقدرية، فالإرادة الشرعية تُوافق الأمر والرضى والمحبَّة، مثل قوله: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [النساء:26]، وقال جلَّ وعلا:…

    ابن باز· القضاء والقدر
  • هل أراد الله الإيمانَ من أبي لهب كونًا أو شرعًا؟

    شرعًا، ولو أراده كونًا لوقع، لكن ما أراده كونًا، أراده شرعًا من جميع الناس، لكن مَن أراده كونًا منهم وقع، فأبو طالب وأبو لهب أُريد منهم الإسلام شرعًا فلم يتقبَّلا، وأما الإرادة الكونية فقد مضى في علم …

    ابن باز· القضاء والقدر