بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

ما معنى الإرادة والمشيئة؟ وما الفرق بينهما؟

القضاء والقدر

الجواب

الإرادة إرادتان: شرعية وقدرية، فالإرادة الشرعية تُوافق الأمر والرضى والمحبَّة، مثل قوله: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [النساء:26]، وقال جلَّ وعلا: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [الأحزاب:33]، هذه إرادة شرعية بمعنى الأمر، وبمعنى الرضا. والإرادة الكونية بمعنى المشيئة، كما قال سبحانه: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82]، هذه معناها المشيئة، فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا [الأنعام:125]، هذه الإرادة الكونية وأشباهها كثير، غالب الإرادات في القرآن كونية. وبعضهم جعل المشيئةَ قسمين مثل الإرادة، وبعضهم اقتصر بهذا على الإرادة فقط، أما المشيئة فلا تكون إلا كونية: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولكن لو ورد الاثنان أحيانًا بمعنى الإرادة الشرعية فلا مانع، الإرادة الشرعية والمشيئة الشرعية معناهما واحد، فإنه يقال: إنه سبحانه شاء شرعًا، وأراد شرعًا من العباد أن يعبدوه، وأن يُطيعوه، ولكنه أراد وشاء كونًا من الكافر أن يكفر، ومن العاصي أن يعصي؛ لحكمةٍ بالغةٍ.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم الاحتجاج بالقدر قبل التوبة من المعصية

    قبل التوبة ما يجوز، لا يجوز لأحدٍ أن يحتجَّ بالقدر. س: وبعد التَّوبة؟ ج: بعد التوبة لا حرج، مثلما فعل آدم. س: يصح احتجاجه بالمصائب لا بالمعائب؟ ج: نعم، وكذلك من الجواب: أنه لامه على المصيبة. [1] 09 من…

    ابن باز· القضاء والقدر
  • ما الرد على شبهة ترك العمل لأن القدر فُرغ منه؟

    الجواب: هذه الشبهة قد وقعت قديمًا في عهد النبي ﷺ، وقعت للصحابة  ، فإن الرسول ﷺ لما حدثهم، وقال: ما منكم من أحد إلا وقد عُلِمَ مقعده من الجنة ومقعده من النار، قالوا: يا رسول الله! ففيمَ العمل حينئذ؟! …

    ابن باز· القضاء والقدر
  • هل أراد الله الإيمانَ من أبي لهب كونًا أو شرعًا؟

    شرعًا، ولو أراده كونًا لوقع، لكن ما أراده كونًا، أراده شرعًا من جميع الناس، لكن مَن أراده كونًا منهم وقع، فأبو طالب وأبو لهب أُريد منهم الإسلام شرعًا فلم يتقبَّلا، وأما الإرادة الكونية فقد مضى في علم …

    ابن باز· القضاء والقدر
  • كيف يكون الإنسان مُخَيَّرًا مع علم الله السابق؟

    الجواب: علم الله سابقٌ، قد قدَّر المقادير كلها سبحانه وتعالى، وعلم أهل الجنة وأهل النار، في الحديث الصحيح من حديث عبدالله بن عمرو عند مسلم: إنَّ الله قدَّر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السَّماوات والأرض…

    ابن باز· القضاء والقدر