الشيخ ابن باز

السؤال

أرجو إفادتي هل هذا الحديث صحيح، يقول رسول الله ﷺ: "تارك الصلاة لا يقبل منه عمل، وإن مات لا يغسل، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين"؟

الجواب

ليس هذا حديثًا، هذا من كلام بعض العلماء، وليس حديثًا عن النبي ﷺ هذا من كلام من يرى أن تارك الصلاة كافر كفرًا أكبر، يقول: لا يغسل، ولا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين؛ لقول النبي ﷺ:
بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة
رواه مسلم في الصحيح، ولقوله -عليه الصلاة والسلام-:
العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر
هذا الكلام يقوله من قال: بأن تارك الصلاة كافر، يقول: لا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين، لكن يدفن في محل بعيد عن مقابر المسلمين، بأرض يحفر فيها، ويدفن كسائر الكفار، مثلما قال النبي ﷺ لأبي طالب لعلي ... لما مات أبو طالب، وجاء علي

إلى النبي ﷺ فقال:
يا رسول الله! إن عمك الشيخ الضال قد مات، قال: اذهب فواره
يعني: فادفنه، ما قال: كفنه وصل عليه، لا؛ لأنه مات على الكفر، مات أبو طالب على دين قومه، اجتهد النبي ﷺ في إسلام أبي طالب، لكن لم يهتد، وأنزل الله في ذلك:
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ
[القصص:56]
لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُُ
[البقرة:272].
فالمقصود: أن الكافر من أقارب، أو غيرهم لا يغسل، ولا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 10320

زيارة المصدر الأصلي ↗