الشيخ ابن باز

السؤال

هذه الرسالة وردتنا من مسفر لافي العتيبي يقول: أرجو عرض رسالتي هذه على سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، يقول: ما معنى هذه الآية التي وردت في سورة الروم: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا [الروم:31-32]؟ وهل يقال لتارك الصلاة: أنه مشرك؟

الجواب

الجواب: ثبت عن النبي ﷺ أنه قال:
العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر
، وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أيضاً أنه قال:
بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة
، أخرجه مسلم في صحيحه من حديث جابر ، هذا يدل على أن تارك الصلاة يسمى: كافراً، ويسمى: مشركاً، وهو الحق، وهو المعروف عن الصحابة رضي الله عنهم، فإن عبد الله بن شقيق العقيلي رضي الله عنه ورحمه التابعي الجليل قال: (لم أر أصحاب رسول الله ﷺ يعدون شيئاً تركه كفر إلا الصلاة)، فهذا يدل على أن الصلاة عند الصحابة يعتبر تركها كفراً، يعني: كفراً أكبر، ويسمى: كافراً مشركاً، فالذي ترك الصلاة قد فرق دينه، وقد خرج عن جماعة المسلمين، واستحق أن يقتل إن لم يتب؛ لقول النبي ﷺ :
لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة
فالذي يترك الصلاة يعتبر تاركاً لدينه مفارقاً للجماعة، نسأل الله العافية والسلامة. نعم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 5857

زيارة المصدر الأصلي ↗