المغالاة في المهور خلاف السنة
الصداقالسؤال
قول الأم والأب للولد: نريد أن يبيض وجوهنا أمام الناس. هذه العبارة أيضاً نريد التعليق عليها.
الجواب
الشيخ: وهذه العبارة قوله: نريد أن يبيض وجوهنا عند الناس. هي في الحقيقة تنم عن ضعف الشخصية، وعليه مجابهة الناس بما هو أفضل والذي ينبغي للإنسان أن يبيض وجهه باتباع ما هو أفضل وأنفع للخلق، ولو أن الناس تجاروا في هذه الأمور لكانت لا منتهى لها ولا غاية لها وتبيض الوجه حقيقة هو أن يقوم الإنسان بما تقتضيه السنة من تخفيف المهر حتى يقتدي الناس به، ومن المعلوم لكل أحد أن هؤلاء الذين يبذلون مهوراً كثيراً لا يريدون ذلك، ولكنهم شبه مكرهين عليها، فلو أن رؤساء القبائل أو البلد قاموا بتخفيف المهور لبيضوا وجوههم، وكان ذلك لهم مثوبة عند الله عزَّ وجلَّ وسنوا سنة حسنة يتبعها الناس عليها، فأرى أن أوجه الأمر والنصيحة إلى كبراء القوم من رؤساء القبائل والعشائر، وكذلك أهل المدن بأن يتولّ الكبراء منهم والشرفاء هذا الأمر، فيخففون من المهور حتى يكونوا قدوة صالحة يتبعهم الناس فيها، ومن دل على خير فهو كفاعله ومن سنة الإنسان سنة حسنة له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة.