حكم اللحوم المجهولة في بلاد الكفار
قضايا معاصرةالسؤال
يباع هنا في أمريكا لحوم مثلجة ومبردة، ولا ندري من ذبحها، ولا كيف ذبحت. فهل نأكل منها؟
الجواب
إذا كانت المنطقة التي فيها اللحوم المذكورة ليس فيها إلا أهل الكتاب من اليهود والنصارى، فذبيحتهم حلال، ولو لم تعلم كيف ذبحوها؛ لأن الأصل حل ذبائحهم؛ لقول الله
:
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ
الآية [المائدة:5].
فإن كان في المنطقة غيرهم من الكفار فلا تأكل؛ لاشتباه الحلال بالحرام، وهكذا إن علمت أن الذين يبيعون هذه اللحوم يذبحون على غير الوجه الشرعي؛ كالخنق والصعق، فلا تأكل -سواء كان الذابح مسلمًا أو كافرًا- لقول الله
:
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ
الآية [المائدة: 3].
وفق الله المسلمين للفقه في الدين، إنه سميع قريب
[1] (نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع/ محمد المسند ج 3، ص: 418. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 23/20).)