ما معنى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا}، {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}؟
التفسيرالسؤال
كذلك قوله سبحانه: وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا [النساء:6] وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا [النساء:79] فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ [الطارق:10]، اشرحوا لي هذه الأجزاء من الآيات الكريمة؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب
هذا معناه ظاهر
وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا
[النساء:6]،
وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا
[النساء:81]، هو
الحسيب بعباده، والوكيل عليهم، والكفيل لهم، حسبنا الله ونعم الوكيل
وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا
[النساء:6]
وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا
[النساء:81]
ولا يمكن أن يخرج عن قدرته وعزته أحد
والله
إذا أراد شيئًا لا يمنعه أحد، بل قدره نافذ سبحانه في عباده صالحهم وطالحهم، فهو -جل وعلا- المتصرف في عباده كيف يشاء، لا راد لقضائه، ولا غالب لأمره
وهو على كل شيء قدير، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا، وهل تعتبر تلك الكلمات (شهيدًا) و(حسيبًا) و(ناصر) من صفات الله
؟
الشيخ: هو الشهيد على عباده
إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
[الحج:17]، يعلم أحوالهم، ويشهدها، وهو حسيب عليهم، كفيل لهم -جل وعلا- حسبنا الله ونعم الوكيل، هو الكفيل، وهو الحسيب -جل وعلا- وهو الناصر
نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
[الأنفال:40]
من نصره الله فهو المنصور، ومن خذله الله فهو المخذول، لا يجد الناس لهم من دون الله من ولي ولا نصير، ولهذا يقول -جل وعلا-:
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ
[آل عمران:160] فالله -جل وعلا- بيده النصر، وبيده الخذلان، وبيده العطاء، وبيده المنع، وبيده الحياة، وبيده الموت، فهو سبحانه المالك لكل شيء، والمتصرف في عباده بما يشاء
المقدم: جزاكم الله خيرًا.