الشيخ ابن باز

السؤال

متى تشرع الوصية؟ وهل حدد الشرع مبلغًا من المال في ذلك؟

الجواب

الوصية مشروعة دائمًا إذا كان للإنسان شيء يوصي فيه، وينبغي له البدار بها، وذلك لما ثبت عنه ﷺ أنه قال:
ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين، إلا ووصيته مكتوبة عنده
[1] (رواه البخاري في (الوصايا)، باب (الوصايا)، برقم: 3827، ومسلم في (الوصايا) الباب الأول، برقم: 1627.)
رواه الشيخان: البخاري ومسلم في الصحيحين، فهذا يدل على أنه يشرع البدار بالوصية، إذا كان عنده شيء يحب أن يوصي فيه.
وأكثر ما يجوز الثلث فقط، وإن أوصى بالربع أو بالخمس أو بأقل فلا بأس، لكن أكثر ما يجوز الثلث؛ لقول النبي ﷺ في حديث سعد رضي الله عنه:
الثلث، والثلث كثير
[2] (رواه البخاري في (الجنائز)، باب (رثاء النبي ﷺ سعد بن خولة)، برقم: 1296، وفي (الوصايا)، باب (الوصية بالثلث)، برقم: 2743، 2744، ومسلم في (الوصية)، باب (الوصية بالثلث)، برقم: 1628، 1629.)
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع"؛ لأن الرسول ﷺ قال:
الثلث، والثلث كثير
، وأوصى الصديق

بالخمس، فإذا أوصى الإنسان بالربع أو بالخمس كان أفضل من الثلث ولاسيما إذا كان المال كثيرًا، وإن أوصى بالثلث فلا حرج
[3] (نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع الشيخ محمد المسند ج3 ص: 35. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 20/75).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 19108

زيارة المصدر الأصلي ↗