الشيخ ابن باز

السؤال

يقول هذا السائل في آخر أسئلته: الحديث الذي يوضح بأن الله  ينزل إلى السماء الدنيا عندما يكون ثلث الليل الأخير، فيقول: من يدعوني؛ فأستجيب له هذا النزول -سماحة الشيخ- هل هو بالذات، وجهونا حول هذا؟

الجواب

الواجب أن يقول: ينزل بلا كيف، مثلما نقول في الاستواء،
الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
[طه:5] يعني: بلا كيف، فنقول: ينزل

نزولًا يليق بجلاله بلا كيف، لا يعلم كيفية النزول إلا هو سبحانه؛ لأنه لم يبين لنا، والرسول ﷺ لم يبين لنا هذا النزول كيفيته، هل هو بذاته، أو بمعنى آخر، فهو نزول يليق بالله، لا يعلم كيفيته إلا هو

فهذا صحيح جاءت به الأحاديث الصحيحة المتواترة عندما يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول:
من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له
فنحن نؤمن بهذا ونقول: إنه حق وصدق، ينزل كما يشاء نزولًا يليق بجلاله بلا كيف، لا نعلم كيفيته، بل نقول: إنه نزول حقيقي، يليق بالله، وهو الذي يتكلم سبحانه يقول:
من يدعوني
هو الذي يقول هذا الكلام
:
من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له
حتى ينفجر الفجر.
وهكذا قال العلماء: استوى بلا كيف، نقول: استوى على العرش بلا كيف نعلمه، وهو بذاته فوق العرش

وعلمه في كل مكان، مع عباده بعلمه وهو فوق العرش -جل وعلا- نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 11205

زيارة المصدر الأصلي ↗