الشيخ ابن باز

السؤال

رسالة من أم بلال -خميس مشيط- تقول: ما هو الراجح في إرضاع الكبير؟

الجواب

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في رضاع الكبير هل يؤثر أم لا؟
والسبب في ذلك أنه ورد في الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ أمر سهلة بنت سهيل أن ترضع سالمًا مولى أبي حذيفة وكان كبيرًا وكان مولى لدى زوجها، فلما كبر طلبت من النبي ﷺ الحل لهذا الأمر، فأمرها أن ترضعه خمس رضعات، فاختلف العلماء في ذلك، والصحيح من قولي العلماء أن هذا خاص بسالم وبسهلة بنت سهيل وليس عامًا للأمة، كما قاله غالب أزواج النبي ﷺ وقاله جمع غفير من أهل العلم وهذا هو الصواب؛ لقوله ﷺ:
لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام
[1] (أخرجه الترمذي في كتاب الرضاع، باب ما جاء ما ذكر أن الرضاعة لا تحرم إلّا في الصغر، برقم 1027، وابن ماجه في كتاب النكاح، باب لا رضاع بعد فصال، برقم 1936 مختصرًا.)
ولقوله عليه الصلاة والسلام:
إنما الرضاعة من المجاعة
[2] (أخرجه البخاري في كتاب الشهادات، باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت، برقم 2453، ومسلم في كتاب الرضاع، باب إنما الرضاعة من المجاعة، برقم 2642.)
رواه الشيخان في الصحيحين، ولقوله أيضًا عليه الصلاة والسلام:
لا رضاع إلا في الحولين
[3] (أخرجه الدارقطني في سننه، 4/174.)
فهذه الأحاديث تدل على أن الرضاع يختص بالحولين، ولا يؤثر الرضاع بعد ذلك وهذا هو الصواب، والله جل وعلا ولي التوفيق
[4] (من برنامج نور على الدرب الشريط رقم 520. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 25/ 251).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 20041

زيارة المصدر الأصلي ↗