وجوب إعفاء وتوفير اللحية
سنن الفطرةالسؤال
سائل من المملكة المغربية، أرسل سؤالا واحدا يقول فيه: هل يعد إعفاء اللحية من الأشياء التي يجب توافرها في المسلم؟
الجواب
يجب على المسلم توفير لحيته، وإعفاؤها، وإرخاؤها؛ امتثالا لأمر سيد الأولين والآخرين ورسول رب العالمين: محمد بن عبدالله، عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم، حيث قال ﷺ:
قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى؛ خالفوا المشركين
متفق على صحته، من حديث ابن عمر رضي عنهما، وقال ﷺ:
جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى؛ خالفوا المجوس
أخرجه مسلم في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ومعلوم أن الخير كله في الدنيا والآخرة إنما يتحقق بطاعة الرسول ﷺ واتباعه، وأن الشر كله في معصية الله ورسوله واتباع الهوى والشيطان، قال تعالى:
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
[آل عمران: 31] وقال تعالى:
فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى
وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى
فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى
[النازعات:37-41]، وذم سبحانه المشركين لاتباعهم الظن والهوى، فقال
في سورة النجم:
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى
[النجم: 23]، وقال ﷺ:
كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى
قيل: يا رسول الله، ومن يأبى؟! قال:
من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى
رواه البخاري في صحيحه.
والآيات والأحاديث في الأمر بطاعة الله ورسوله والنهي عن معصية الله ورسوله ﷺ كثيرة جدا.
ونسأل الله أن يوفق المسلمين جميعا لطاعة ربهم وتوحيده، والإخلاص له، واتباع رسوله محمد ﷺ، والتمسك بما جاء به، إنه سميع قريب
[1]
سبق أن نشرت في كتاب سماحته (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة) الجزء الثالث ص 364، 365- (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 10/ 67).