الشيخ ابن باز

السؤال

من المستمع عبد الله محمد عبد الله يمني من بيحان مقيم في الرياض صدر رسالته -سماحة الشيخ- بقوله: إنني أحبكم في الله، ثم يسأل سماحتكم فيقول: ما حكم بيع السلعة لزبون، وبعدما يوافق على سعرها آتي بها من محل ثانٍ وأنا متأكد من كسبي، وجهوني جزاكم الله خيرًا.

الجواب

أما المحبة في الله فنقول: أحبك الله الذي أحببتنا له، والتحاب في الله من أفضل القربات، يقول النبي ﷺ:
سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا -يعني: ما عنده أحد- ففاضت عيناه
يعني: خوفًا من الله، كل هؤلاء يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم المتحابون في الله.
ويقول النبي ﷺ:
يقول الله يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي
جعلنا الله وإياكم وسائر إخواننا من المتحابين فيه

أما بيع السلعة قبل أن تشتريها هذا لا يجوز، لا يجوز للإنسان أن يبيع ما ليس عنده، يقول النبي ﷺ:
لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك
، وسأله حكيم بن حزام

قال:
يا رسول الله! الرجل يأتيني يريد السلعة وليست عندي، فأبيعها عليه ثم أذهب فأشتريها فقال ﷺ: لا تبع ما ليس عندك
، فأنت إذا أردت البيع؛ تشتري أول السلعة، فإذا قبضتها وحزتها وصارت عندك، تبيع بعد ذلك، وتقول لمن رغب إليك: اصبر حتى أشتريها، فإذا شريت السلع عندك، وصارت في حوزتك وقبضتها، تبيعها على من شئت. نعم.
المقدم:
جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 18444

زيارة المصدر الأصلي ↗