بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

ما التوقعات المرجوّة لمستقبل دعوة الإسلام؟

الدعوة والدعاة

الجواب

الجواب: كل مؤمنٍ عرف الواقع، وتبصَّر في الواقع، وعرف الناس اليوم؛ يتوقع كلَّ خيرٍ في المستقبل، ويحسن ظنّه بالله  ، ويرجو أن الإسلام ينمو في الشعوب كلها، وأن هذا النشاط الشَّبابي وغير الشبابي يُرجى فيه الخير العظيم، فهناك بحمد الله يقظةٌ في كل مكانٍ: في البلاد العربية، وفي غيرها، حتى في بلاد الغرب: في أمريكا وأوروبا، وحتى في بلاد الروس، حتى في بلاد الصين. فالحركة بحمد الله مُنتشرة، واليقظة عظيمة، لكنها مختلفة بالنسبة إلى أقطار الدنيا، فهي تُبَشِّر بالخير، وتدل على خيرٍ، ويظهر منها والحمد لله أن المستقبل للإسلام وأهله، وأن الناس بخيرٍ، مع كثرة أعداء الإسلام وما يكيدون له من المكائد، لكن هذه اليقظة وهذه الحركة الجديدة تُبَشِّر بخيرٍ عظيمٍ، ويُرجى لها نماء كبير، وعاقبة حميدة، ولكنها في حاجةٍ شديدةٍ إلى التَّكاتف والتَّعاون، والقيادة الصالحة، والصبر والمصابرة، وعدم اليأس، وعدم التَّسرع في الأمور، فلا بدّ من صبرٍ ومُصابرةٍ، ولا بدّ من عنايةٍ بالعلم، ومُذاكرةٍ في العلم، ولا بدّ من أناةٍ وعدم عجلةٍ، وتعاون بين الحركات: من جمعيات ومراكز إسلامية ودعاة، لا بدّ من التعاون: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا [آل عمران:103]. والرسول عليه الصلاة والسلام قال: بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطُوبى للغُرباء؛ الذين يصلحون إذا فسد الناس ، وفي اللفظ الآخر: يُصلحون ما أفسد الناسُ ، فهؤلاء الغُرباء اليوم يُرجى لهم الخير العظيم في الصلاح والإصلاح. والواجب على كل مسلم –ولا سيما أهل العلم- في كل مكانٍ أن يعضدوا هذه الحركة، وأن يُعينوها  ويدعموها بكل ما يستطيعون: من كلامٍ، ومالٍ، وكتبٍ صالحةٍ، وغير هذا من وجوه الدعم، حتى تنشط وتقوى، مع تبصير الجاهل، وتعليم مَن حاد عن الصواب، وتنبيه مَن أفرط أو فرَّط، لا بدّ من التعاون؛ لأن بعض الناس قد يحمله حبُّه للخير ونشاطه فيه إلى الغلو والإفراط والزيادة، وبعضٌ آخر قد يحمله ضعفُ إيمانه وقلَّةُ علمه على الجفاء والتَّساهل. فيجب على أهل العلم والإيمان التوسط في الأمور، والأخذ بأيدي المسلمين -ولا سيما شبابهم- إلى الطريق الوسط: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ [الأنعام:153]، وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا الآية [البقرة:143]، فلا مع الغُلاة، ولا مع الجفاة، ولكن مع أهل الاعتدال والاستقامة.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • ما ضابط الهَجْر النافع للعاصي والمبتدع؟

    هذا هو؛ إن كان ما ينفع ما يُستعمل، دواء، مثلما هجر النبيُّ الثلاثةَ ونفعهم الله بالهجر، ولم يهجر عبدالله بن أُبي وأصحابه؛ لأنهم لا ينفع فيهم الهجر. س: لكن المُبتدع إذا لم يفد فيه النُّصح والتَّوجيه؟ ج…

    ابن باز· الدعوة والدعاة
  • ما حكم مَنْ رأى منكرًا ولم يغيِّره؟

    الجواب: مثل ما قال الله في سورة المائدة: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ۝ كَانُوا لَا يَتَن…

    ابن باز· الدعوة والدعاة
  • ما حكم عدم إنكار المنكر لقوة الفاعل؟

    الجواب: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16] يقول ﷺ: من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان إذا كان في بيئة لا يستطيع الإنكار بيده و…

    ابن باز· الدعوة والدعاة
  • حكم وكيفية الرد على أهل البدع ومجادلتهم

    الجواب: الشيعة من أخبث أهل البدع، وشرهم الرافضة الإمامية، فإنهم ضد الإسلام وضد أصحاب الرسول ﷺ، فهم عندهم من الشرك والكفر وأنواع الشر ما ليس عند غيرهم، من سب الصحابة والغلو في علي وأهل البيت وأنواع الش…

    ابن باز· الدعوة والدعاة