حكم بيع غير الطعام بالطعام مؤجلًا
البيوع والمعاملات المحرمةالسؤال
هل يجوز بيع غير الطعام بالطعام نسيئة؛ كبيع الثياب بالقمح مثلًا... إلخ؟
الجواب
يجوز ذلك في أصح أقوال أهل العلم، والأدلة عليه كثيرة، منها: عموم الأدلة في حل البيع والمداينة، ومنها: ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها:
أن النبي ﷺ اشترى من يهودي طعامًا نسيئة، ورهنه درعًا من حديد
[1] (رواه البخاري في (السلم)، باب (الكفيل في السلم)، برقم: 2251، ومسلم في (المساقاة)، باب (الرهن وجوازه في الحضر كالسفر)، برقم: 1603.)
، ومنها: بيع السلم، فإن النبي ﷺ قدم المدينة والناس يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال عليه الصلاة والسلام:
من أسلف في شيء، فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم، إلى أجل معلوم
[2] (رواه البخاري في (السلم)، باب (السلم في وزن معلوم)، برقم: 2241، ومسلم في (المساقاة)، باب (السلم)، برقم: 1604.)
، ولم يشترط أن يكون الثمن نقدًا، فدل ذلك على أنه يجوز أن يسلف مكيلًا من الطعام أو موزونًا من الطعام في حيوان أو ثياب أو صوف، أو غيرها مما ينضبط بالصفة، إذا توفرت بقية الشروط، والله سبحانه وتعالى أعلم
[3] (نشر في (مجلة الجامعة الإسلامية) بالمدينة المنورة، العدد: الثالث، السنة السابعة عام 1395هـ، ص: 134. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 19/ 253).)