بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

دواء الذنوب والمعاصي

التوبة والرقائق

الجواب

الجواب: الحمد لله، الله شرع للعباد التوبة فقال سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31] فجعل التوبة فلاحًا للتائب وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا الآية [التحريم:8]، فالواجب عليك -أيها السائل- التوبة إلى الله وذلك بالندم على ما مضى والتأسف والحزن على ما مضى، والعزم الصادق أن لا تعود في ذلك، العزم القوي الصادق أن لا تعود في هذا المنكر مع الإقلاع منه وتركه خوفًا من الله وتعظيمًا لله وإخلاصًا له سبحانه وتعالى. هذا هو دواء الذنوب الماضية، دواؤها التوبة الصادقة المشتملة على الندم على الماضي والإقلاع من المعصية في الحال والعزم الصادق ألا يعود فيها، هكذا يكون المؤمن في توبته. وإذا كانت فيها حقوق للآدميين فلابد من شرط رابع أيضًا وهو تسليمهم ما عنده من الحقوق لهم أو تحلله من ذلك، فإذا أوفاهم وأعطاهم ما عنده لهم من المال وأرضاهم بحقهم انتهى موضوعهم، وإن سامحوه وحللوه كذلك؛ لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: من كان عنده لأخيه مظلمة من عرضه أو شيء فليتحلله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ من حسناته بقدر مظلمته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه وحمل عليه وهذا خطر عظيم. فأنت -يا أخي- عليك بالاستقامة على التوبة والعمل الصالح والحذر من العودة إلى ما حرم الله عليك وأبشر بالخير، وأبشر بالعاقبة الحميدة؛ لأن التوبة فلاح لأهلها ونجاة لأهلها، والله المستعان. نعم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • سرق أموالاً ويخشى من ردها حدوث مشاكل فماذا يفعل؟

    سرقها سرقة؟ السائل: نعم. الجواب: ليس هناك مشكلة إن شاء الله، ينظر إلى شخص ثقة أمين ويخبره بالواقع ويقول: جزاك الله خيراً، أعطها أهلها، بشرط أن يكون هذا أميناً عند أهل الأموال، وإذا لم يمكن هذا فهناك ط…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • علاج قسوة القلب

    أقول: إن قسوة القلب لها دواء وهو الإكثار من قراءة القرآن، دليل ذلك قول الله عز وجل: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر:21]…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • سرق من أبيه ومن غيره ويعجز عن رد المسروق فماذا يلزمه؟

    أقول: هذا الأخ قد بارك الله له في عمره، فإن عمره خمس عشرة سنة، وقد سرق من أبيه وسرق من الناس وصارت عليه ديون كثيرة، نسأل الله أن يعينه على أدائها إلى أهلها، وما دام الرجل إمام مسجد وملتزم وعليه ديون، …

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • بعض مكفرات الذنوب

    إذا أذنب الإنسان ذنباً وأصيب بمرض؛ فإن هذا المرض يكفر الله به عنه، بل إذا أصابته شوكة كفَّر الله بها عنه، بل إذا اغتم واهتم كفَّر الله بها عنه، كما جاء ذلك في الحديث صريحاً عن النبي صلى الله عليه وسلم…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق