حكم قول: ترك الصلاة ليس بكفر
حكم الصلاة وأهميتهاالسؤال
بعض الناس يقولون: لا إله إلا الله، ولا يصلون، ويقول لك: أنا مؤمن وأسأل الله أن يهديني للصلاة يومًا ما. فهل هذا يكون مؤمنا بهذه الكلمة التي ينطقها وكيف نرد على الذين يقولون: ترك الصلاة ليس بكفر؟
الجواب
الذي يقول: لا إله إلا الله، هذا حق التوحيد إذا صدق في ذلك ووحد الله جل وعلا، لكن لا بد مع هذا من تجنب ما ينقضها ويبطلها من أسباب الردة، فإذا قال: لا إله إلا الله، وهو لا يصلي صار كافرًا، أو يقول: إن الصلاة غير واجبة، صار كافرًا، أو يقول: إن الزنا حلال، صار كافرًا، أو إن الخمر حلال، صار كافرًا، أو يدعو القبور وأصحاب القبور ويستغيث بهم صار كافرًا، وبطل قوله لا إله إلا الله.
لا بد أن يقول: لا إله إلا الله ويصدقها بأعماله وأقواله، وأما أن ينقضها بأقواله أو بأعماله فتبطل، مثل الذي يتوضأ ثم يحدث بالريح أو البول فإن وضوءه بطل، والذي يقول: لا إله إلا الله ويوحد الله، ثم يسب الدين، أو يستهزئ بالدين، أو يترك الصلاة، أو يستحل الزنا والخمر ويقول: إنه حلال، أو ما أشبه ذلك أو يدعو الأموات أو يستغيث بالجن بطل توحيده، مثل الذي أحدث بعد الطهارة وبطلت طهارته وبطل وضوؤه وبطلت عبادته وبطل توحيده -نسأل الله العافية- صار مرتدا عن الإسلام، الرسول ﷺ يقول:
من بدل دينه فاقتلوه
ويجب أن يرفع به لولي الأمر فإن تاب وإلا قتل.
ويرد على الذين يقولون لا يكفر تارك الصلاة، بقول النبي ﷺ:
بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة
رواه مسلم في الصحيح، ويقول ﷺ:
العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر
ويقول:
رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة
فإذا وقع العمود سقطت الخيمة
[1] (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (29/185).)