بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

بيوع المداينات وأحكامها

البيوع والمعاملات المحرمة

السؤال

بالنسبة للدينة هذه التي الآن متعاملون بها كثير من الناس، العشرة بخمسة عشر، العشرة بأربعة عشر ونصف، العشرة بثلاثة عشر ونصف، ما قولكم فيها؟

الجواب

هذه فيها تفصيل، وقد كتبنا فيها رسالة .. السؤال : لكن هذه حرام، أم حلال؟ الجواب: مكتوبة موضحة، بينا فيها أحكام هذه المداينات، وهي توزع من دار الإفتاء من المستودع، وهذه المعاملات فيها تفصيل، وكثير من الناس ليس عنده فيها بصيرة. إذا كان الإنسان يبيع السلعة من سكر، أو سيارات، أو أرز، أو غير ذلك بعد ما يحوزها، إن كانت في ملكه، في دكانه، في مخزنه، ثم باعها على غيره إلى أجل معلوم؛ فلا بأس، إذا باع مثلًا سكرًا، أو أرزًا، أو المواد الخام، أو السيارة، وهي في ملكه، وفي حوزته، باعها إلى أجل معلوم، أو إلى آجال بأقساط، باع هذه السيارة التي تساوي عشرين ألفًا باعه إياها إلى آجال بثلاثين ألف، مثلًا كل شهر ألفًا، أو كل شهر خمسمائة ريال، أو كل سنة خمسة آلاف، أو ستة آلاف، بآجال معلومة، وأقساط معلومة؛ فلا حرج، فقد بيعت بريرة في عهد النبي ﷺ باعها أهلها بتسع أواق في تسع سنين، كل سنة أوقية، والأوقية أربعون درهمًا، ثم اشترتها عائشة منهم، واعتقتها، فهذا من بيع الأقساط. وهكذا لو كان عنده خام في دكانه، أو في بيته، فباعه خام إلى أجل معلوم بألف ريال، بألفين، بعشرة آلاف، بخمسين ألفًا، بمائة ألف، إلى أجل معلوم واحد، أو إلى آجال متعددة معلومة، في كل أجل عشرة آلاف، في كل أجل خمسة آلاف، لكن بشرط: أن تكون معلومة، الآجال معلومة، والأقساط معلومة، فلا بأس لقول الله -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى [البقرة:282] فأباح لعباده هذا الدين. ولقول النبي ﷺ لما قدم المدينة والناس يسلفون في الثمار السنة، والسنتين، فقال -عليه الصلاة والسلام-: من أسلف في شيء؛ فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم . فإذا كانت المبيعات معلومة، والآجال معلومة؛ فلا بأس، أما ما يفعله بعض الناس، يبيع السلعة وهي عند التجار -ما بعد شراها- يتفق هو وصاحبه على فوائد، أو على سيارة -ما بعد شراها- وما هي عنده، هذا لا يجوز، لا يبيع شيئًا إلا وقد ملكه، وحازه، صار في ملكه، في دكانه، في بيته، في حوشه، في سوق المسلمين، هذا هو محل البيع، ثم الذي اشتراها منه صاحب الحاجة، الذي اشترى هذه السلعة يريد يبيعها مثلًا حتى يتزوج، أو حتى يقضي دين، أو حتى يعمر بيتًا له، أو ما أشبه ذلك، ليس له بيع هذه السلعة حتى يحوزها، هو أيضًا، إذا شراها من التاجر لا يبيعها هو حتى ينقلها إلى رحله، حتى يحوزها، لما جاء في الحديث الصحيح: أن النبي  نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. قال ابن عمر: "كنا نبيع الطعام جزافًا لأهل السوق، فنضرب حتى ننقله إلى رحالنا في عهد النبي ﷺ" وفي رواية: "حتى ننقله من أعلى السوق إلى أسفله" فلا بد من قبضه قبضًا تامًا من البائع قبل أن يبيع، وهكذا المشتري لا بد أن يقبضه من الذي باع عليه. أما أن يبيعه بيعًا آخر، كل واحد منهما لا بد أن يقبض قبضًا تامًا كاملًا، ويحوزه إلى رحله، ثم يبيع بعد ذلك، أما أن يبيع وهو عند الناس، عند الملاك، ما بعد شرى منهم، ويبيع، ثم يروح يشتري، ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه جاءه حكيم بن حزام، فقال: يا رسول الله، الرجل يأتيني يريد السلعة، وليست عندي، فأبيعها، ثم أذهب فأشتريها، قال: لا تبع ما ليس عندك، لا تبع ما ليس عندك . وقال ﷺ: لا يحل سلف، وبيع، ولا بيع ما ليس عندك فلا تبع على زيد، ولا عمرو إلا شيئًا قد ملكته، وحزته من التجار، أخذته منهم .. في بيتك، في دكانك، في مكان آخر، ثم تبيع، ومن يشتري منك كذلك، إذا اشترى لا يبيع حتى يحوزها أيضًا، حتى ينقلها، ما يخلي الفوائد الزر، أو نحوه عند التاجر، يقول اشتر لي، ما بعد ...، لا، وفق الله الجميع.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم شراء سيارة من البنك بالتقسيط قبل أن يتملكها البنك

    أصل هذه المعاملة محرمة، يحرم على الإنسان أن يأتي إلى البنك أو إلى التاجر ويقول: أنا أريد السيارة الفلانية اشترها لي، ثم بعها عليَّ بالتقسيط بثمن أكثر، هذا محرم، وهذا -والله- حيلة على الربا، وهو أقبح م…

    ابن عثيمين· البيوع والمعاملات المحرمة
  • حكم شراء سيارة من البنك قبل أن يتملكها

    هذه المعاملة -بارك الله فيكم- محرمة؛ لأن البنك إنما اشترى السيارة من أجلك، ولم يشترها من أجلك إلا لأجل الربا، ولهذا لا يمكن أن يبيعها لك برأس مالها، فهذا البيع بيع غير مراد، بيع يتخذ حيلة لاستحلال ما …

    ابن عثيمين· البيوع والمعاملات المحرمة
  • شراء السيارة من البنك بالتقسيط قبل تملكها

    التوجيه: أن هذه مصيبة، أعني أن تسهيل الاستدانة ضرر لا سيما على الشباب، تجد الشاب صغيراً ومع ذلك عليه ديون كثيرة؛ لأنه سهل له الطريق. والدين أمره عظيم: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة هل تك…

    ابن عثيمين· البيوع والمعاملات المحرمة
  • حكم الإنكار على من يبيع ويشتري بعد النداء الأول يوم الجمعة

    يجب عليك أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بعد أذان الجمعة الثاني، لكن إذا شرع الخطيب في الخطبة فيجب أن تتوقف، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت…

    ابن عثيمين· البيوع والمعاملات المحرمة