بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

رأي الشيخ في التعدد

أهمية النكاح وفضله

السؤال

السائل ش. ع. من الرياض يقول: فضيلة الشيخ؛ ما رأيكم في التعدد وما شرطه؟

الجواب

الشيخ: رأينا في التعدد أنه أفضل من الاقتصار على واحدة لما في ذلك من كثرة النسل، وكثرة تحصين الفروج، والغالب في المجتمعات أن النساء أكثر من الرجال، فيحتاج إلى من يحصن فروجهن، والإنسان إذا كان عنده واحدة فقد أحسن إلى واحدة، وعلمها مما علمه الله من أمور الشرع، وإذا كان عنده اثنتان زاد خيراً علم اثنتين، وأرشدهما وقام بواجبهما، وإذا كان عنده ثلاثة كان أكثر، وإذا كان عنده أربعة كان أكثر، فكلما تعدد الأزواج أعني الزوجات، فإنه أفضل وأحسن للمصالح التي تترتب على ذلك؛ لكن لا بد من شروط؛ الشرط الأول: القدرة المالية بأن يكون عند الإنسان مال يدفعه مهراً، ومال ينفقه على الزوجات، الثاني: القدرة البدنية؛ يعني يكون عند الإنسان شهوة وقوة بحيث يؤدي الواجب الذي عليه نحو هذه الزوجات، والشرط الثالث: القدرة على العدل بأن يعرف من نفسه أنه قادرٌ على أن يقدر بين الزوجة الجديدة وبين الزوجة القديمة؛ فإن كان يخشى على نفسه ألا يعـدل، فقـد قال الله تبارك وتعالى: ﴿فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة﴾ يعني فاقتصروا على واحدة ﴿ذلك أدنى أن لا تعولوا﴾ وفي حال تعدد الزوجات لا ينبغي للزوجة أن تغضب، وأن تحزن، وأن تعامل الزوج بالإساءة بناءً على أنه تزوج أخرى؛ لأن ذلك من حقه، وعليها أن تصبر وتحتسب الأجر من الله على ما حصل عليها مما ينقص عليها حياتها، وهي إذا فعلت ذلك أعانها الله عز وجل على تحمل هذا الأمر الذي ترى أنه من أعظم المصائب؛ ولهذا نسمع أنه في الأماكن التي يتعدد فيه الزوجات، وأن تعدد الزوجات عندهم أمرٌ عادي، نسمع أن الزوجة القديمة لا تهتم ولا تتكدر ولا تحزن إذا تزوج زوجها بزوجة جديدة، فالمسألة إذاً مبنية على العادة، إذا كان البلد لا يعتاد فيه الرجال التعدد صعب على المرأة أن تتعدد الزوجات، وإذا كان من عادتهم التعدد سهل عليها، فنقول للمرأة التي تزوج عليها زوجها: اصبري، واحتسبي الأجر من الله حتى يعينك الله على ذلك، ويعين زوجك على العدل، وليحذر الزوج من الجور بين الزوجات وعدم العدل؛ فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توعد من فعل ذلك في قوله: «من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل». وعليه العدل بين الزوجات في كل شيء في المباسطة، في المكالمة، في الانشراح، في المبيت، في كل شيء يقدر عليه، أما المحبة فهي أمرٌ ليس باختيار الإنسان؛ ولهذا لا يجب عليه أن يعدل بينهن في المحبة؛ لأن ذلك ليس بيده، فالقلوب بيد الله عز وجل يصرفها كيف يشاء؛ لكن ما يستطيع أن يقوم به من العدل، فهو واجبٌ عليه.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم التعدد بقصد مجاراة الآخرين أو بقصد تأديب الزوجة

    أما من حيث تعدد الزوجات، فهل الأفضل التعدد، أو الأفضل الإفراد؟ في هذا للعلماء قولان مشهوران: القول الأول: أن الأفضل أن يقتصر على واحدة، وهذا هو المشهور في مذهب الإمام أحمد رحمه الله عند أصحابه المتأخر…

    ابن عثيمين· أهمية النكاح وفضله
  • حكم تعدد الزوجات

    هل للزوج أن يتزوج أخرى لتأخر الذرية لعدة سنوات وهو يحب زوجته، ولكنه يخاف من ظلمها في أمر لا دخل لها فيه، فما توجيهك يا فضيلة الوالد؟ وهل تعلمون علاجاً شرعياً لذلك نفعنا الله بك؟ الجواب: أقول: سبحان ال…

    ابن عثيمين· أهمية النكاح وفضله
  • حكم ترك الزواج خشية من عدم القيام بحق الوالدين

    غلط، أقول: تزوج وربما يكون التزوج سبباً لبر الوالدين؛ لأنك إذا تزوجت تزوجت بأمر الله، والطاعات يجر بعضها بعضاً، فتزوج وبادر بالزواج، وربما يكون من بر الوالدين أن تتزوج لتخدم المرأة والديك، وإن كان خدم…

    ابن عثيمين· أهمية النكاح وفضله
  • يريد الاختصاء لعدم القدرة على الزواج

    توجيهي له أن يتقي الله في نفسه، وألا ينفذ ما هم به من الاختصاء؛ لأن ذلك محرم، وإن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم» فليصبر وليحتسب، ثم …

    ابن عثيمين· أهمية النكاح وفضله