بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

الخلاف في كون إبليس من الملائكة أم لا

السحر والكهانة

السؤال

لقد اطلعت على كتاب الحديث السنة الثالثة المتوسط في حديث رقم 31 بعنوان: الشيطان يخالف بين المسلمين؛ فاحذروه، السؤال: بأن في معاني المفردات كلمة الشيطان معناها: أنه كان من الملائكة، فعاقبه الله بسبب عصيانه، وامتناعه عن السجود لآدم، فهو عدو للبشر، إلى آخره، فهل هو فعلًا كان من الملائكة؟

الجواب

هذا فيه خلاف بين العلماء معروف، بعضهم قال: إنه من الملائكة، ثم طرد، ولعن، وبعض أهل العلم قال: إنه من الجن، وأن الطائفة التي كان منها هم الجن، ولهذا قال -جل وعلا-: إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ [الكهف:50] فبين سبحانه أنه كان من الجن، والجن هم المعروفون، هم الثقل الثاني. قال بعض أهل العلم: وهو أبوهم، كما أن آدم هو أبو الإنس، فهو أبو الجن، وفيهم الشياطين، وهم المردة، ولكن قال بعض أهل العلم: إن الجن طائفة من الملائكة يقال لهم: الجن؛ لأنهم استجنوا، اختفوا، فقيل لهم: الجن، وهم من الملائكة، وهذان القولان مشهوران، ولكن جماعة من المحققين يرجحون أن الجن غير الملائكة، وأنه كان مع الملائكة يصلي معهم، ويتعبد معهم، فعمه الأمر، فلما أبى، وفسق، وتكبر؛ لعن وطرد -نعوذ بالله- وصار من ذريته الشياطين، والجن منهم المؤمن، ومنهم الفاسق، ومنهم الكافر، كما قال تعالى: وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ [الجن:11]. س: يا شيخ هم من الجن، أو من الملائكة؟ ج: القول المشهور عن العلماء مشهور أنه من الملائكة، وأنه طرد لما استكبر، وأن الجن طائفة من الملائكة، يقال لهم: الجن. وقال آخرون: لا، الجن هم الثقل الثاني المعروفون الذين قال الله فيهم: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56] وأنهم ليسوا من الملائكة، وأن الملائكة خلقوا من النور، والجن خلقوا من النار، كما قال تعالى: وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ [الحجر:27] قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [الأعراف:12] فهو ليس من الملائكة في العنصر، عنصر الملائكة من النور، وعنصره من النار، فليس منهم في العنصر، ولا في الحقيقة، ولكنه كان معهم، فلما أمر بالسجود؛ لم يسجد، وتكبر، وعصى، فطرده الله، وأبعده، ولعنه. ولهذا اختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية، وجماعة، وقالوا: إنه من الجن، وهو أبوهم، خلقه الله من مارج من نار، وليس من الملائكة، ولكنه كان معهم في السماء، كان يتعبد، فلما استكبر؛ طرد ولعن -نسأل الله العافية-.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم حل السحر بالسحر

    النُشرة: حل السحر عن المسحور، وقد قسَّم ابن القيم -رحمه الله- النُشرة إلى قسمين، فقال: القسم الأول: النشرة بالأدعية والتعوذات والقراءة، فهذه جائزة ولا إشكال فيها. القسم الثاني: النشرة بالسحر، بأن يذهب…

    ابن عثيمين· السحر والكهانة
  • حكم الاتصال على معالج هاتفيا تخبره باسمك واسم أمك فيخبرك بالمرض

    كيف جائز؟ إنسان لم ير المريض ولم يوصف له المريض المرض، ويقول: هذا سحر، أو جن، أو عين؟! هل هو يعلم الغيب؟ هو مشعوذ، أو له أحد من الجن ما ندري، المهم على كل حال لا يصلح هذا، لكن إن علمت أن فلاناً عنده ق…

    ابن عثيمين· السحر والكهانة
  • الفرق بين الساحر والكاهن

    الساحر قد يكون كاهناً، والكاهن قد يكون ساحراً، بمعنى أنه قد تجتمع في الإنسان هاتان الخصلتان الذميمتان: أن يكون ساحراً، وأن يكون كاهناً، لكن الفرق بينهما إذا جعلنا الساحر وحده والكاهن وحده: الكاهن له ش…

    ابن عثيمين· السحر والكهانة
  • حكم السفر إلى رجل يدعي مداواة المرضى وإجراء العمليات بدون جراحة

    يقولون: حدث العاقل بما لا يعرفه، فإن صدق فلا عقل له! ونحن ما أخبرنا أن أحداً يشفي الله المرضى على يده بمجرد مسح يده إلا عيسى -عليه السلام-، فأنا لا أصدق بهذا أبداً، وإن قدر أن الناس فتنوا به، وحصل أن …

    ابن عثيمين· السحر والكهانة