بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

بطلان عقد نكاح تارك الصلاة وكيفية تجديده

الأنكحة المحرمة

الجواب

الجواب: هذا الموضوع موضوع اختلاف بين أهل العلم رحمهم الله، فمن قال: إن ترك الصلاة تهاونًا من غير جحود للوجوب يعتبر كفرًا أكبر وردة عن الإسلام، قالوا: يجدد العقد، إذا كان أحدهما يصلي والآخر لا يصلي وقت العقد يجدد، إذا كان الزوج لا يصلي وهي تصلي، أو كان هو يصلي وهي لا تصلي فإنه يجدد العقد؛ لأنه يعتبر أحدهما كافرًا فيجدد العقد؛ لأنه ليس للمسلم نكاح الكافرة، وليس للكافر نكاح المسلمة. أما إذا كانا جميعًا لا يصليان فإنه يصح العقد؛ لأنهما مستويان في هذا كما يتزوج الكافر من الكافرة، واليهودي من اليهودية .. وأشباه ذلك. وهذا كله إذا قلنا بأن تاركها تهاونًا يعتبر كافرًا كفرًا أكبر وهذا هو الأصح عند المحققين من أهل العلم أن تركها تهاونًا وكسلًا كفر أكبر، نعوذ بالله من ذلك، لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر . وقوله أيضًا عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ، مع أحاديث أخرى في الباب دالة على أن ترك الصلاة وإن كان تهاونًا كفر أكبر، وبهذا يجب تجديد النكاح إذا كان لا يصلي وهي تصلي أو العكس. ولا يشترط تجديده عند الحاكم ولا عند المأذون، لو جدداه في البيت في بيتهما بحضرة الولي والشاهدين كفى ذلك، هذا المطلوب. التجديد إذا جدداه بحضرة الشاهدين وبحضرة الولي، قال الولي قل: زوجتك، قال: قبلت، إذا كان كل منهما يريد الآخر ما بينهما اختلاف هو يريدها وهي تريده فإنه يجدد بمهر جديد وعقد جديد بحضرة شاهدين عدلين ويكفي هذا والحمد لله، هذا هو المختار وهذا هو الأرجح. وأما على قول من قال: إنه كفر أصغر وأنه فسق فقط فلا حاجة إلى التجديد كما ذكر السائل عن خصمه، ولكن الأرجح والصواب أن تركها تهاونًا يعتبر كفرًا أكبر للأدلة القائمة في ذلك. أما من تركها جحودًا لوجوبها فهذا يكفر عند جميع العلماء، وهكذا من استهزأ بها وسخر منها ولو صلى يعتبر كافرًا كفرًا أكبر، نعوذ بالله من ذلك، نسأل الله للجميع العافية. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم رجوع المرأة لتارك الصلاة إذا تاب

    أقول: إذا صح أن الرجل عاد إلى الإسلام بالصلاة فلا حرج أن تعود إليه بعقدٍ جديد، وأما إذا كان لم يزل تاركاً للصلاة، فإنه لا يجوز أن ترجع إليه.

    ابن عثيمين· الأنكحة المحرمة
  • متى يحرم على الزوج الزواج من ربيبته ومن أم زوجته؟

    يجب أن نعلم أن النكاح صلة بين الناس كما قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً﴾ [الفرقان:54] وإذا تزوج إنسان امرأة وله آباء …

    ابن عثيمين· الأنكحة المحرمة
  • هل هذه الصورة من نكاح الشغار؟

    هذا ليس بشغار؛ لأنه لم يشترط فيه أن يزوج أحدهما ابن الآخر، وما دام ليس فيه شرط وإنما وقع اتفاقاً -يعني: مصادفة- فإنه ليس بشغار، على أن من العلماء من يقول: حتى لو وجد الشرط ما دام المهر هو المهر المعتا…

    ابن عثيمين· الأنكحة المحرمة
  • حكم زواج التحليل وما يترتب عليه من أحكام

    أولاً نقول: إن هذا الرجل الذي تزوجها هو تيس، هل تعرف التيس؟ السائل: ذكر الماعز يا شيخ. الشيخ: إذاً: هذا يسمى التيس المستعار. ثانياً: إذا كان الزوج الأول عالماً بذلك أو مواطئً لهذا الرجل، فإن النبي -صل…

    ابن عثيمين· الأنكحة المحرمة