بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

تفسير قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم.."

التفسير

السؤال

جزاكم الله خيراً. السائلة ريم من ليبيا تستفسر عن الآية الكريمة: ﴿يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾. هل يدخل في هذه الآية جهاد النفس الأمارة بالسوء وجهاد الهوى وجهاد الشيطان؟ أرجو توضيح ذلك.

الجواب

الشيخ: هذه الآية الكريمة يقول الله تعالى فيها: ﴿(يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم﴾. واعلم أن الله تعالى إذا صدر كلام بقوله: ﴿يا أيها الذين أمنوا﴾ فإنه لا بد لك أن تستمع إلى هذا النداء الموجه من الله عز وجل إليك؛ لأنه إذا ناداك فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه وإما خير تنتفع به؛ ولهذا يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: إذا قال الله تعالى: ﴿(يا أيها الذين أمنوا ﴾ فأرعها سمعك؛ فإنه إما خير تؤمر به وأما شر تنهى عنه. وقوله: ﴿هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم﴾ هذا استفهام بمعنى التشويق، يعني أن الله تعالى يشوقنا إلى هذه التجارة، وهي تجارة رابحة تجارة الآخرة: ﴿تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾ والمراد بالجهاد في سبيل الله هنا هو جهاد الأعداء أي بذل الجهد في قتالهم حتى يسلموا أو يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون. أما جهاد النفس فهو داخل في قوله: ﴿تؤمنون بالله ورسوله﴾؛ إذ إن من كمال الإيمان وتحقيق الإيمان أن يجاهد الإنسان نفسه عن فعل المعاصي وعلى فعل الواجبات.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • المقصود بالآمانة في قوله تعالى : (إنا عرضنا الأمانة)

    المقصود بالأمانة في الآية التي ذكرناها الأوامر والنواهي، أي: التكليف في العبادات، فيشمل كل ما يجب فعله أن يفعله الإنسان، وكل ما يحرم فعله أن يتجنبه الإنسان.

    ابن عثيمين· التفسير
  • كيف تحمل الإنسان الأمانة وهو مكلف لا اختيار له

    أقول: إن الله -عز وجل- قال: ﴿وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ﴾ [الأحزاب:72] والله -عز وجل- لا يظلم أحداً، فلولا أن الإنسان اختار هذه الأمانة أن يحملها لما قال: وحملها الإنسان، وكما ذكرنا في التفسير: إن الإنسان…

    ابن عثيمين· التفسير
  • المراد بالعرض في قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ}

    المراد: عرضها عليهم، ولم يأمرهم بها سبحانه وتعالى، إنما عرضها عليهم، وقال: هل تحملونها أو لا؟ ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ [الأحزاب:72] وليس المراد بالعرض الأمر، فلو أمر الله تعالى هذه السماوات وال…

    ابن عثيمين· التفسير
  • تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا}

    أما على الصراط فلا يمر إلا المؤمنون، والكفار يساقون إلى النار -والعياذ بالله- في عرصات القيامة ورداً، وأما المؤمنون فهم يصعدون على الصراط إلى الجنة، ثم يصعدون عليه على قدر أعمالهم في السرعة، ومنهم من …

    ابن عثيمين· التفسير