الشيخ ابن باز

السؤال

ما هو توجيه فضيلتكم في حفلات أعياد الميلاد؟ وما رأيكم فيها؟

الجواب

حفلات الميلاد من البدع التي بينها أهل العلم، وهي داخلة في قول النبي ﷺ:
من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
[1] (رواه البخاري في (الصلح) باب (إذا اصطلحوا على صلح جور) برقم 2697، ومسلم في (الأقضية) باب (نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور) برقم 1718.)
متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها. وقال ﷺ أيضًا:
من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد
[2] (رواه البخاري معلقًا في باب (النجش)، ومسلم في (الأقضية)، باب (نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور) برقم 1718.)
خرجه الإمام مسلم في صحيحه. وقال عليه الصلاة والسلام في خطبة الجمعة:
أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة
[3] (رواه مسلم في (الجمعة)، باب (تخفيف الصلاة والخطبة) برقم 867.)
أخرجه مسلم في صحيحه، زاد النسائي بإسناد صحيح:
وكل ضلالة في النار
[4] (رواه البخاري في (الصلاة)، باب (كراهية الصلاة في المقابر) برقم 432، ومسلم في (صلاة المسافرين وقصرها)، باب (استحباب صلاة النافلة في بيته) برقم 777.)
فالواجب على المسلمين ذكورًا كانوا أو إناثًا الحذر من البدع كلها، والإسلام بحمد الله فيه الكفاية، وهو كامل قال تعالى:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا
[المائدة:3].
فقد أكمل الله لنا الدين بما شرع من الأوامر، وما نهى عنه من النواهي، فليس الناس في حاجة إلى بدعة يبتدعها أحد لا الاحتفال بالميلاد ولا غيره.
فالاحتفالات بميلاد النبي ﷺ أو بميلاد الصديق أو عمر أو عثمان أو علي أو الحسن أو الحسين أو فاطمة أو البدوي أو الشيخ عبدالقادر الجيلاني أو فلان أو فلانة، كل ذلك لا أصل له، وكله منكر، وكله منهي عنه، وكله داخل في قوله ﷺ:
وكل بدعة ضلالة
فلا يجوز للمسلمين تعاطي هذه البدع، ولو فعلها من فعلها من الناس، فليس فعل الناس تشريعًا للمسلمين، وليس فعل الناس قدوة، إلا إذا وافق الشرع، فأفعال الناس وعقائدهم كلها تعرض على الميزان الشرعي، وهو كتاب الله وسنة رسوله ﷺ فما وافقهما قُبل، وما خالفهما تُرك، كما قال تعالى:
فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
[النساء:59]. وفق الله الجميع وهدى الجميع صراطه المستقيم
[5] (من برنامج (نور على الدرب) الشريط رقم 1. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 18/ 56).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 16978

زيارة المصدر الأصلي ↗