كيفية الجمع بين قوله تعالى (واللاتي يأتين الفاحشة ...) وبين قول الرسول (البكر بالبكر جلد مائة ونفي عام ...)
التفسيرالسؤال
كيف نجمع بين أن حد الزانية البكر جلد مائة وتغريب عام وبين قول الله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ [النساء:15]؟
الجواب
نجمع بينهما بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «خذوا عني خذوا عني، فقد جعل الله لهن سبيلاً» فبين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الله جعل لهن سبيلاً في قوله: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور:2] فتكون هذه الآية ناسخة لآية النساء، وإن شئت فقل: مبينة؛ لأن آية النساء ليس فيها جزم أن هذه هي العقوبة؛ لأن الله قال: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ [النساء:15] فجعل الله لهن سبيلاً.