بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

حكم الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم

الأيمان والنذور

السؤال

بارك الله فيكم شيخ محمد، المستمع من جمهورية مصر العربية يقول: اعتاد بعض الناس عندنا في مصر الحلف بالنبي في معاملاتهم، وأصبح الأمر عادياً، فعندما نصحت أحد هؤلاء الذين يحلفون بالنبي أجابني بأن هذا تعظيم للرسول، وأن هذا ليس فيه شيء، ما الحكم الشرعي في نظركم يا شيخ محمد؟

الجواب

الشيخ: نعم، الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره من المخلوقين أو بصفة النبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره من المخلوقين محرم، بل هو نوع من الشرك، فإذا أقسم أحد بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال: والنبي أو والرسول أو أقسم بالكعبة أو أقسم بجبريل أو بإسرافيل، أو أقسم بغير هؤلاء، فقد عصى الله ورسوله، ووقع في الشرك؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان حالفاً فليحف بالله أو ليصمت»، وقال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك». وقول الحالف بالنبي صلى الله عليه وسلم: إن هذا من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، جوابه أن نقول: هذا النوع من التعظيم نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام، وبين أنه نوع من الشرك، فتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم بالابتعاد عنه؛ لأن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون في مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم، بل تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم بامتثال أمره واجتناب نهيه، كما أن امتثال أمره واجتناب نهيه يدل على محبته صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا قال الله تعالى في قوم ادعوا محبة الله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾، فإذا أردت أن تعظم النبي صلى الله عليه وسلم التعظيم الذي يستحقه عليه الصلاة والسلام فامتثل أمره واجتنب نهيه في كل ما تقول وتفعل، وبذلك تكون معظماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فنصيحتي لأخواني الذين يحلفون بغير الله أن يتقوا الله عز وجل، وأن لا يحلفوا بأحد سوى الله سبحانه وتعالى، امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «من كان حالفاً فليحلف بالله»، واتقاء من الوقوع في الشرك الذي دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك». نعم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • نذرت على أولادها أن لا يفعلوا كذا ..فخالفوها فماذا يلزمها؟

    أولاً: ننهى عن النذر؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عنه وقال: «إنه لا يأتي بخير، وإنه لا يرد قضاءً». حتى إن بعض أهل العلم حرم النذر؛ لأن الإنسان يلزم نفسه بما لا يلزمه. ثانياً: بالنسبة لقض…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور
  • صام عن كفارة اليمين مع القدرة على الإطعام..فما حكم صومه ؟

    إذا صام الإنسان في كفارة اليمين وهو قادر على إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن الصوم يكون نافلة، وعليه أن يأتي بالكفارة، لكن الصوم لا يضيع يكون نافلة له وليطعم. ولقد اشتهر عند كثير من ا…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور
  • صام ثلاثة أيام في كفارة يمين مع القدرة على الإطعام فماذا يلزمه؟

    إذا صام الإنسان في كفارة اليمين وهو قادر على إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن الصوم يكون نافلة، وعليه أن يأتي بالكفارة، لكن الصوم لا يضيع يكون نافلة له وليطعم. ولقد اشتهر عند كثير من ا…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور
  • نذرت أن تقرأ سورة البقرة كل يوم إن شفاها الله ثم وجدت صعوبة..فماذا يلزمها؟

    أقول: إذا وجدت صعوبة فمن الذي أوجب عليها النذر؟ هي التي أوجبت على نفسها النذر؛ ولهذا لو أن الناس فقهوا ما نذروا أبداً؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن النذر وقال:« إنه لا يأتي بخير». اسمع…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور