بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم زيارة المرأة للمقابر، ومعنى: {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ}

زيارة القبور

الجواب

الجواب: الزيارة تختص بالرجال، والرسول ﷺ نهى عن زيارة النساء للقبور وعن اتباعهن للجنائز، وصح عنه عليه السلام أنه لعن زائرات القبور ، فليس للمرأة أن تزور القبور ولا أن تتبع الجنائز إلى المقبرة، نعم تصلي على الميت مع الناس في المسجد أو في المصلى أو في البيت تصلي على الميت لا بأس، أما الزيارة للمقابر أو الذهاب مع الناس إلى المقابر فلا يجوز لها ذلك، هذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم. وأما قوله  : أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ۝ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ [التكاثر:1-2] فهذا المراد به الموت يعني: حتى نقلتم إلى المقابر ميتين، ليس المراد بالزيارة المعروفة، المقصود تحذير الناس من أن يشتغلوا بالتكاثر حتى يموتوا؛ فسماها زيارة لأن الإنسان ما يقيم في القبر دائماً هي زيارة ثم يخرج يوم القيامة إلى الجنة أو إلى النار. فالمقابر ما هي ... بالمحل الأخير، بل المحل الأخير الجنة أو النار، فالموتى زاروا القبور وبقوا في القبور حتى البعث والنشور، فإذا كان يوم القيامة أخرجوا من قبورهم وحاسبهم وجازاهم الله على أعمالهم، فالمتقون للجنة والكرامة، والكافرون للنار، والعصاة على خطر قد يعفى عنهم فيدخلوا الجنة، وقد يعاقبون على قدر معاصيهم ثم بعد المعاقبة وبعد التعذيب الذي يستحقونه يخرجهم الله من النار إلى الجنة عند أهل السنة والجماعة . فالحاصل أن قوله تعالى: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ۝ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ [التكاثر:1-2] ليس المراد به الزيارة المعروفة، المراد به هنا الموت، يعني: ألهاكم تكاثركم في الدنيا وحرصكم عليها حتى متم ونقلتم إلى القبور، الله سماها زيارة؛ لأنهم لا يقيمون في القبور أبداً بل هم زائرون وسوف يخرجون من القبور يوم القيامة إلى الجنة أو النار كما دلت عليه الآيات الكريمات والأحاديث الصحيحة، كما قال جل وعلا في كتابه العظيم: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [التغابن:7] فالله يجمع الناس يوم القيامة ويبعثهم من قبورهم ثم يجازيهم بأعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر. فالواجب على كل مسلم وكل مسلمة الاستعداد لهذا اليوم، والحرص على الأعمال الصالحات حتى يسعد ويفوز بالنجاة يوم القيامة، وهذا واجب كل إنسان كل مكلف من أهل الأرض، يجب على جميع المكلفين من العرب والعجم والجن والإنس والكفار والمسلمين، يجب عليهم أن يستعدوا لهذا اليوم، وأن يدخلوا في الإسلام وأن يستقيموا على الإسلام حتى يفوزوا بالنجاة يوم القيامة، الله المستعان. نعم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • توجيه زيارة عائشة -رضي الله عنها- قبر أخيها عبد الرحمن.

    أولاً: يجب علينا أن نعلم أنه لا يمكن أن يعارض قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بقول أحدٍ كائناً من كان؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ …

    ابن عثيمين· زيارة القبور
  • حكم إنشاد قصائد الرثاء على القبور

    لو أنك -جزاك الله خيراً- لما فعلت هذا أعطيته الورقة يقرؤها لكان أحسن! هذا ليس بمشروع وغلط منك، والميت لا يسمع مثل هذا، وغاية ما يسمع أنه من سلم عليه وهو يعرفه رد عليه السلام، هذا إن صح الحديث في ذلك؛ …

    ابن عثيمين· زيارة القبور
  • حكم زيارة النساء لمقبرة البقيع

    لا يجوز للمرأة أن تزور القبور، بل زيارتها القبور من كبائر الذنوب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم "لعن زائرات القبور" والحديث هذا روي على وجهين: زائرات وزوارات، فالزوارات: اللاتي يكثرن الزيارات، والزائرا…

    ابن عثيمين· زيارة القبور
  • حكم زيارة المرأة لقبر النبي صلى الله عليه وسلم

    لا تزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن زيارتها لقبر النبي صلى الله عليه وسلم ليس ضرورة، إذ أن الإنسان إذا سلَّم على النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان في أقصى المشرق أو المغرب فإن سلامه يبلغه، فليس ه…

    ابن عثيمين· زيارة القبور