بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

تفسير قوله تعالى: (إنما النسيء زيادة في الكفر...)

التفسير

السؤال

جزاكم الله خيراً. من اليمن توفيق عبد الواسع يستفسر عن الآية الكريمة في سورة التوبة يقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾؟

الجواب

الشيخ: نعم. النسيء بمعنى التأخير، كانت العرب في جاهليتها لتلاعبها كانت أحياناً تجعل المحرم صفراً وصفراً محرماً، وشهر محرم معروف أنه شهر لا يجوز فيه القتال، فيكيفون هذا على رغبتهم إن كانت رغبتهم أن يقاتلوا في المحرم، قاتلوا وأخروا تحريمه إلى صفر، فأخروا التحريم إلى شهر آخر بعده، يقول عز وجل إن هذا زيادة في الكفر، يضل به الذين كفروا يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً ليواطئوا عدة ما حرم الله، يعني يأتوا بشهر واحد محرم فيحلوا ما حرم الله، وفي الآية الكريمة دليل على أن الكفر يزيد وينقص كالإيمان يزيد وينقص، فالإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، والكفر يزيد بالسيئات الزائدة على أصل الكفر، ولهذا يعاقب الكافر عليها، أي على السيئات الزائدة على الكفر، كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ۞إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ۞فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ ۞عَنِ الْمُجْرِمِينَ ۞ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، يعني يقولوا لهم: ما أدخلكم في في النار: ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّين ۞ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ۞وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ۞وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّين ۞حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾، وهذا دليل على أن في تركهم الصلاة وإطعام المسكين أثراً في تعذيبهم في سقر. نعم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • المقصود بالآمانة في قوله تعالى : (إنا عرضنا الأمانة)

    المقصود بالأمانة في الآية التي ذكرناها الأوامر والنواهي، أي: التكليف في العبادات، فيشمل كل ما يجب فعله أن يفعله الإنسان، وكل ما يحرم فعله أن يتجنبه الإنسان.

    ابن عثيمين· التفسير
  • كيف تحمل الإنسان الأمانة وهو مكلف لا اختيار له

    أقول: إن الله -عز وجل- قال: ﴿وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ﴾ [الأحزاب:72] والله -عز وجل- لا يظلم أحداً، فلولا أن الإنسان اختار هذه الأمانة أن يحملها لما قال: وحملها الإنسان، وكما ذكرنا في التفسير: إن الإنسان…

    ابن عثيمين· التفسير
  • المراد بالعرض في قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ}

    المراد: عرضها عليهم، ولم يأمرهم بها سبحانه وتعالى، إنما عرضها عليهم، وقال: هل تحملونها أو لا؟ ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ [الأحزاب:72] وليس المراد بالعرض الأمر، فلو أمر الله تعالى هذه السماوات وال…

    ابن عثيمين· التفسير
  • تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا}

    أما على الصراط فلا يمر إلا المؤمنون، والكفار يساقون إلى النار -والعياذ بالله- في عرصات القيامة ورداً، وأما المؤمنون فهم يصعدون على الصراط إلى الجنة، ثم يصعدون عليه على قدر أعمالهم في السرعة، ومنهم من …

    ابن عثيمين· التفسير