الشيخ ابن باز

السؤال

لدينا شيخ رزقه الله علمًا، لكنه يسب المشايخ الذين يخالفونه القول، ويخص بالذكر الشيخ ناصر الدين الألباني، حيث يحذر منه كل ليلة تقريبًا في أحاديثه، في شهر رمضان، ويدعي بأن هذا رأي كل الأفاضل في الألباني، وأنه مجرد تاجر كتب فما جوابكم ورأيكم يا سماحة الشيخ في الألباني لنطلعه عليه، ونطلع عليه رواد الدرس الكثر؟

الجواب

بسم الله والحمد لله، الشيخ ناصر الدين الألباني من خواص إخواننا الثقات المعروفين بالعلم والفضل والعناية بالحديث الشريف تصحيحًا وتضعيفًا، وليس معصومًا، بل قد يخطئ في بعض التصحيح والتضعيف، ولكن لا يجوز سبه ولا ذمه ولا غيبته، بل المشروع الدعاء له بالمزيد من التوفيق وصلاح النية والعمل، ومن وجد له غلطًا واضحًا بالدليل فعليه أن يناصحه ويكتب له في ذلك؛ عملًا بقول النبي ﷺ:
الدين النصيحة
[1] (أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة، برقم 82.)
الحديث رواه مسلم، ولقوله ﷺ:
المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه
[2] (أخرجه البخاري في كتاب المظالم والغصب، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، برقم 2262، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، برقم 4677.)
الحديث، وقول جرير بن عبدالله البجلي
: بايعت النبي ﷺ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح كل مسلم
[3] (أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين، برقم 55، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة، برقم 83.)
. متفق على صحتهما.
ومعلوم أن المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ولاسيما أهل العلم؛ لقول الله سبحانه:
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[التوبة:71].
فالواجب على الجميع التناصح والتواصي بالحق، وتنبيه المخطئ إلى خطئه، وإرشاده إلى الصواب حسب الأدلة الشرعية، وفق الله الجميع
[4] (نشر في مجلة الدعوة العدد 1449، بتاريخ 6 صفر 1415هـ، وفي كتاب فتاوى إسلامية، من إعداد محمد المسند ج4 ص122. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 25/ 71).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 19875

زيارة المصدر الأصلي ↗