بيان المشروع في الدعاء بعد الصلاة
الأدعية والأذكارالسؤال
هل يجوز للإمام بعد ختام الصلاة المفروضة أن يدعو بقبول الصلاة والصوم وإصلاح الأحوال والرحمة للأحياء والأموات، وعلى المصلين أن يؤمنوا وراءه، فإذا كان هذا لا يجوز فما الدليل أثابكم الله؟
الجواب
ليس للإمام أن يدعو بعد الصلوات الخمس رافعًا للدعاء يديه، أو غير رافع يديه وهم يؤمنون ليس من المشروع هذا؛ لأن الرسول ﷺ ما فعله، والصحابة لم يفعلوه، وقد قال عليه الصلاة والسلام:
من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد
[1] (أخرجه مسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم (1718).)
، وقال عليه الصلاة والسلام:
من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
[2] (أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على جور فالصلح مردود برقم (2697)، ومسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور (1718).)
فلم يكن ﷺ يرفع يديه ويدعو والناس يؤمنون بعد الفجر ولا بعد الظهر ولا بعد العصر ولا بعد المغرب ولا بعد العشاء، ولا كان يدعو من دون رفع يديه ويؤمنوا على دعائه.
أما إذا دعا الإنسان لنفسه أو للمسلمين بينه وبين ربه، بعد الذكر فلا بأس، أما الدعاء المشترك بين الإمام والمأمومين أو برفع اليدين هذا لم يشرع ولم يفعله نبينا ﷺ ولا خلفاؤه الراشدون ولا نعلم أحدًا من الصحابة
وأرضاهم فعله
[3] (من أسئلة الحج في منى يوم التروية. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 30/ 170).)