بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم إطالة الثياب تحت الكعبين بغير قصد الخيلاء

اللباس والزينة

الجواب

الجواب: الأحاديث الواردة في ذلك عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- عامة، ولا تخص من أراد الخيلاء فقط؛ ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه البخاري في صحيحه، ولم يقيد ذلك بالكبر، وقال -عليه الصلاة والسلام-: ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب خرجه مسلم في صحيحه، وفي حديث جابر بن سليم عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: إياك والإسبال، فإنه من المخيلة فسمى الإسبال من المخيلة. أما قوله ﷺ: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة هذا لا يقتضي تقييد الأحاديث الأخرى، بل يدل على أن من جر ثوبه خيلاء يكون إثمه أكثر وأعظم، ولا شك أن التساهل في الإسبال وسيلة إلى الخيلاء، فإن الغالب أن الذين يسبلون ملابسهم إنما يحملهم على ذلك التكبر والترفع والتعاظم، وسد الذرائع أمر لازم في الشريعة، وواجب في الشريعة؛ ولأن في إسبال الثياب إسرافًا وتعريضًا لها للوسخ وللنجاسة؛ ولهذا جاء عن عمر  أنه رأى شابًّا يمس ثوبه الأرض، فقال: «ارفع ثوبك، فإنه أتقى لربك، وأنقى لثوبك ». أما حديث الصديق  حين قال: «يا رسول الله، إن إزاري قد يتفلت عليّ إلا أن أتعاهده، فقال له -عليه الصلاة والسلام-: إنك لست ممن يفعله خيلاء هذا معناه: أن الذي ينحسر إزاره بعض الأحيان من غير قصد الخيلاء مع تعهده له لا يضره ذلك، وليس معناه الإذن في إسبال الثياب إذا كان لا يقصد الخيلاء. فالواجب على المؤمن أن يحذر ما حرم الله عليه، وأن يتباعد عن صفة المتكبرين، وأن يحذر التساهل في المعاصي، فإن عاقبتها وخيمة، نسأل الله السلامة والعافية، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم لبس القبعات

    ما هي القبعة؟ السائل: لبس القبعة طاقية لها مقدمة من الوجه. الشيخ: التي فيها رف؟ السائل: ليس فيها شيء لكن شكلها تشبهاً يا شيخ. الشيخ: لكن فيها رف من الأمام. السائل: نعم. الجواب: أرى ألا تلبس وقد لقيت ش…

    ابن عثيمين· اللباس والزينة
  • حكم لبس المرأة لنعل تشبه نعل الرجل

    أرى أن لبسها حرام؛ لأني رأيتها ظاهرها نعل رجل ولا يشك الإنسان أنها لرجل، صحيحٌ أن أسفلها غليظ ليس كنعل الرجال، لكن الحكم على الظاهر، الظاهر إذا رآها الإنسان قال: هذه نعل رجل، الخاتم والسير كله من نعل …

    ابن عثيمين· اللباس والزينة
  • تشبه المرأة بالرجل في اللباس

    هذه تصلح للخنثى الذي لا يدرى أذكر هو أم أنثى! إذا كان ظاهرها يشبه حذاء الرجل، وأن الإنسان لو وجدها لظن أنها حذاء رجل فإنه لا يجوز أن تلبسها المرأة، كما أن الرجل لو وجد حذاءً ظاهره من حذاء النساء وأسفل…

    ابن عثيمين· اللباس والزينة
  • حكم صبغ الشعر بالسواد

    ما دام أن هذه الصبغة إذا وضعت على الشعر الأبيض اسودَّ فهي حرام؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بتغيير الشيب لكنه نهى عن السواد، حيث قال: «وجنبوه السواد» وورد الوعيد الشديد على قوم يخضبون بالسواد، …

    ابن عثيمين· اللباس والزينة