بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

هل إذا مات ولم يدفن نجا من عذاب القبر؟

عذاب القبر ونعيمه

الجواب

الجواب: الميت يسأل، سواء كان في قبره، أو في أي مكان، أو في الصحراء، أو في البحار، أو في بطون السباع، هو مسؤول، والمسؤولية للروح، والروح سالمة، فهو يسأل، ويعذب إن كان شقيًا، أو ينعم إن كان تقيًا، تنعم روحه في الجنة، أو تعذب في النار، وللجسد نصيبه، الجسد الذي بقي منه عظام، أو جلد، ما بقي من الجسد له نصيبه من النعيم والعذاب على الكيفية التي يعلمها الله  ، ولكن المعظم على الروح في البرزخ، ويوم القيامة يجتمع العذاب على البدن والروح، وهكذا النعيم، إما في الجنة كأهل الإيمان والتقوى، وإما في النار كأهل الكفر بالله. فالحاصل: أن النعيم، والعذاب للروح والجسد جميعًا، لكن في البرزخ معظمه على الروح والجسد يناله نصيبه، وإن كان في البحار، وإن كان في بطون السباع، وإن كان في أي مكان، فالروح لها نصيبها من النعيم والعذاب مطلقًا، ولكن في البرزخ الروح لها الحظ الأوفر من النعيم والعذاب، ويوم القيامة يتوفر النعيم لأهل الإيمان للروح والجسد جميعًا، ولأهل الشقاء يتوفر العذاب للروح والجسد جميعًا، نسأل الله العافية. وهكذا العاصي له نصيبه إن دخل النار، فالعذاب للروح والجسد، وإن أنجاه الله؛ فالنعيم للروح والجسد، وهكذا بعد خروجه من النار، فإن العصاة كثير منهم يدخلون النار بمعاصيهم، ويطهرون، فإذا طهروا من سيئاتهم بالعذاب؛ أخرجهم الله إلى الجنة، فهم يعذبون روحًا وجسدًا، وينعمون روحًا وجسدًا، ولا يخلد في النار إلا الكفرة، لا يخلد في النار الخلود النهائي الذي لا نهاية له إلا الكفرة. قد يخلد العاصي كالزاني والقاتل، قد يخلد خلودًا له نهاية، خلودًا طويلًا، يعني: طويلًا، يعني: مدة طويلة، لكن له نهاية، كما قال الله سبحانه في الزاني القاتل: وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا [الفرقان:69] وقال في القاتل: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ [النساء:93] الآية، فهذا خلود له نهاية، ليس مثل خلود الكفار، أما خلود الكفار -نعوذ بالله- فإنه لا ينتهي، كما قال الله في حقهم: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ [البقرة:167] وقال في حقهم سبحانه: لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ [فاطر:36] نسأل الله العافية، نعم. المقدم : جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • ما حكم مَن يُنكر عذاب القبر؟

    الجواب: يُستتاب، فإن تاب وإلا قُتل؛ لأنه مكذب للرسول ﷺ، وإذا كان جاهلًا يُعلَّم، وإذا أصرَّ يكفر بذلك. [1] شرح كتاب التبصير في معالم الدين للطبري 5

    ابن باز· عذاب القبر ونعيمه
  • ما الصواب في سماع الميت في قبره؟

    الله أعلم، أما النبي ﷺ فقال: فإنها تُرد عليَّ روحي حتى أردَّ عليه السلام ، أما الأموات ففي الحديث هذا الذي رواه ابن عبد البر: ما من مسلمٍ يمر على قبرٍ كان يعرفه في الدنيا ويُسلم عليه إلا ردَّ الله علي…

    ابن باز· عذاب القبر ونعيمه
  • هل يُفتن الأنبياء والشهداء والأطفال في قبورهم؟

    الله أعلم، أما الأنبياء فالظاهر -والله أعلم- أنهم لا يُفتنون؛ لأنَّ الله قد صانهم وحماهم، وأما غيرهم فكلّ يُفتن إلا الأطفال، الأطفال ما كُلِّفوا، الأطفال ما عليهم فتنة؛ لأنهم ما كُلِّفوا، أما غيرهم فك…

    ابن باز· عذاب القبر ونعيمه
  • ما عقيدة أهل السنة والجماعة في عذاب القبر؟

    الجواب: من عقيدة أهل السنة والجماعة: الإيمان بعذاب القبر ونعيمه، فالميت إمَّا أن يُنَعَّم، وإمَّا أن يُعَذَّب، فأهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك، وقد أخبر النبيُّ عليه الصلاة والسلام بهذا، فالقبر إمَّا …

    ابن باز· عذاب القبر ونعيمه