بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

هل آيات الشرك والكفر خاصة بالمشركين الأوائل؟

مسائل متفرقة في العقيدة

الجواب

الجواب: ليست خاصة بهم، بل هي لهم ولمن عمل أعمالهم، فالقرآن نزل لهم ولغيرهم إلى يوم القيامة، فهو حجة الله على عباده إلى يوم القيامة، فقوله  : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56]، هذا يعم من كان في زمانه وبعده إلى يوم القيامة، وقوله سبحانه: فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن:18]، هذا يعم أهل مكة وأهل المدينة ويعم جميع الناس، كلهم منهيون أن يدعوا مع الله أحداً، في زمانه ﷺ وبعد ذلك إلى يوم القيامة، وهكذا قوله سبحانه: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [المؤمنون:117] هذا عام، وهكذا قوله جل وعلا: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ [سبأ:22]، هذا يعم جميع الخلائق كما يعم الأصنام ويعم جميع ما يعبد من دون الله، وهكذا قوله سبحانه: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلا تَحْوِيلًا ۝ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا [الإسراء:57]، فهذا يعم جميع الناس، وهكذا قوله سبحانه: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ۝ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [فاطر:14]  ، فبين سبحانه أن المدعوين من دون الله من أصنام أو جن أو ملائكة أو أنبياء أو صالحين لا يسمعون دعاء من دعاهم: إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ [فاطر:14]، وأنهم: مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ [فاطر:13]، وهو اللفافة التي على النواة فهم لا يملكون ما يطلب منهم ولا يستطيعون أن يسمعوه: إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ [فاطر:14]، هذا كلام الحق  ، ثم قال: وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ [فاطر:14]، فلو فرض أنهم سمعوا لم يستجيبوا لعجزهم، ثم قال: وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ [فاطر:14]، فسمى دعاءه إياهم شركاً بهم، فوجب على أهل الإسلام أن يدعوا ذلك، وعلى كل مكلف أن يدع ذلك وأن لا يدعو إلا الله وحده  ، وهذا يعم جميع العصور من عصره ﷺ إلى آخر الدهر، نسأل الله للجميع الهداية. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • توزيع قصة مكذوبة عن أم المؤمنين زينب بنت جحش ـرضي الله عنهاـ

    على كل حال هذه قصة مكذوبة لا شك، ولا علاقة لها بالحظ وعدم الحظ، وقد كتبنا عليها؛ بحيث أعطاني إياها شخص قبل عدة أيام، كتبنا عليها بأن هذه كذب؛ فهي موضوعة مكذوبة، ولا يحل لأحد أن ينشرها أو يوزعها لا على…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • حكم تجسيد القصص النبوية والقرآنية على شكل أفلام كرتون

    أولاً: إن هذه القصص قد لا تكون صحيحة فكيف يبنى على غير صحيح. ثانياً: إني أخشى أن يقال لمن جسدها وصورها أين الدليل على أن صورة الغلام على هذا الوجه وصورة الساحر على هذا الوجه؟ أين الدليل على أن أصحاب ا…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • الجمع بين النصوص الآمرة بالخوف من الله وإحسان الظن به

    يقول الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون:60] أي: يعطون ما أعطوا وقلوبهم وجلة أي: خائفة ألا يقبل منهما، لا استبعاداً لكرم الله عز وجل، لكن خوفاً من ذنوبهم، …

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • الصحف والمجلات وخطرها على العقائد والأخلاق

    هذه المشكلة صحيحة وحقيقةً، لكنها مشكلة قديمة تكلمت عنها عدة مرات على المنبر، وتكلم عليها غيري في مقالات وخطب، لكن بعض الناس قلوبهم ميتة -والعياذ بالله- لا تحس بشيء، والله -عز وجل- يقول: ﴿إِنَّ فِي ذَل…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة