بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

من صور الحيلة على الربا

البيوع والمعاملات المحرمة

السؤال

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ، هذا الشيخ يقول: الذين يدينون الناس من طرقهم ما يلي؛ يسأل المدين: ما السلعة التي تريدها؟ فيقول سيارة موديل كذا وكذا، والسعر قريب من كذا وكذا، فيذهب الدائن ويشتري هذه الموصوفة ثم يقوم ببيعها على المدين بالتقسيط، ما الحكم في مثل ذلك.

الجواب

الشيخ: الحكم التحريم، يعني أن هذا العمل حرام؛ لأنه حيلة واضحة، فبدلاً من أن يقول الدائن للمدين: خذ هذه خمسون ألفاً اشتري بها السيارة التي تريد، وهي عليك بعد سنة بستين ألفاً، بدلاً أن يقول هكذا يقول: اذهب واختر السيارة التي تريد، وأنا أشتريها لك نقداً فيما بيني وبين البائع، وأبيعها عليك بالتقسيط بزيادة على الثمن، هذه حيلة واضحة غريبة جداً، وهي أخبث من الصورة الأولى، يعني أخبث من أن يعطيه خمسين ألفاً ويقول: هي بالستين ألفاً إلى سنة؛ لأن هذه الصورة الأولى رباً صريح، والإنسان يفعله وهو خائف وخجل من الله عز وجل، وربما يمن الله عليه بتوبة، أما الصورة التي فيها اذهب واختر السيارة وأنا أشتريها وأبيعها عليك مؤجلاً بثمن أكثر فهو يعتقد أنها حلال ولا يكاد يقلع عنها، وهي جامعة بين مفسدة الربا ومفسدة الخداع، وإذا كانوا بنوا إسرائيل عوقبوا بحيلة أدنى من ذلك بلا شك فما بالك بهذه الحيلة، بنوا إسرائيل حرم الله عليهم الشحوم فماذا صنعوا؟ قالوا: نذيب الشحوم ثم نبيعها ونأخذ الثمن، وحينئذ لم نأكل الشحوم، فالحيلة هذه درجتان، الإذابة والبيع وأخذ الثمن بدلاً عن الأكل، وفي الحيلة التي ذكرت في السؤال حيلة واحدة، ولقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمة من التشبه باليهود، فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل». فنصيحتي لإخواني المسلمين الذين يريدون أن يكون مطعمهم حلالاً ومشربهم حلالاً وغذاءهم حلالاً أن يتوبوا إلى الله عز وجل من هذه الحيل، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾. ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾. نعم. السؤال: إذاً شيخ محمد حفظكم الله، أصحاب المؤسسات والشركات الذين يتبعون مثل هذه الأمور، ما هي الطريقة الصحيحة في البيع؟ الجواب: الشيخ: نعم الطريقة الصحيحة في البيع -وهذا جزاك الله خيراً تنبيه حسن- أن الإنسان إذا ذكر للناس ما هو ممنوع يذكر لهم ما هو مباح، الطريقة الصحيحة للبيع أن يكون عند الإنسان سيارات معدها للبيع بالنقد وبالتقسيط، فمن جاء وأخذها نقداً فقد أخذها نقداً، ومن جاء وطلب التقسيط أخذها بالتقسيط.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم شراء سيارة من البنك بالتقسيط قبل أن يتملكها البنك

    أصل هذه المعاملة محرمة، يحرم على الإنسان أن يأتي إلى البنك أو إلى التاجر ويقول: أنا أريد السيارة الفلانية اشترها لي، ثم بعها عليَّ بالتقسيط بثمن أكثر، هذا محرم، وهذا -والله- حيلة على الربا، وهو أقبح م…

    ابن عثيمين· البيوع والمعاملات المحرمة
  • حكم شراء سيارة من البنك قبل أن يتملكها

    هذه المعاملة -بارك الله فيكم- محرمة؛ لأن البنك إنما اشترى السيارة من أجلك، ولم يشترها من أجلك إلا لأجل الربا، ولهذا لا يمكن أن يبيعها لك برأس مالها، فهذا البيع بيع غير مراد، بيع يتخذ حيلة لاستحلال ما …

    ابن عثيمين· البيوع والمعاملات المحرمة
  • شراء السيارة من البنك بالتقسيط قبل تملكها

    التوجيه: أن هذه مصيبة، أعني أن تسهيل الاستدانة ضرر لا سيما على الشباب، تجد الشاب صغيراً ومع ذلك عليه ديون كثيرة؛ لأنه سهل له الطريق. والدين أمره عظيم: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة هل تك…

    ابن عثيمين· البيوع والمعاملات المحرمة
  • حكم الإنكار على من يبيع ويشتري بعد النداء الأول يوم الجمعة

    يجب عليك أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بعد أذان الجمعة الثاني، لكن إذا شرع الخطيب في الخطبة فيجب أن تتوقف، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت…

    ابن عثيمين· البيوع والمعاملات المحرمة