الشيخ ابن باز

السؤال

من السائل ع. ع. أ. -المنوفية، مصر- هل يجوز أن يدعو المصلي في صلاته المفروضة مثلا بعد فعل الأركان والواجبات كأن يقول في السجود بعد سبحان ربي الأعلى: اللهم اغفر لي وارحمني وغير ذلك؟ أرجو إفادتي بالأذكار اللازمة لذلك؟

الجواب

يشرع للمؤمن أن يدعو في صلاته في محل الدعاء سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة، ومحل الدعاء في الصلاة هو السجود، وبين السجدتين، وفي آخر الصلاة بعد التشهد والصلاة على النبي ﷺ، وقبل التسليم، كما ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يدعو بين السجدتين بطلب المغفرة، وثبت أنه كان يقول بين السجدتين:
اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، واجبرني، وارزقني وعافني
[1] (سنن الترمذي الصلاة (284) ، سنن أبو داود الصلاة (850) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (898) .)
وقال عليه الصلاة والسلام:
أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم
[2] (رواه مسلم في الصلاة برقم (738) وأبو داود في الصلاة برقم (742) وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة برقم (1260) ومسند بني هاشم برقم (1801) .)
أخرجه مسلم في صحيحه، وخرج مسلم أيضًا عن أبي هريرة

أن النبي ﷺ قال:
أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء
[3] (رواه مسلم في الصلاة برقم (744) وأحمد في باقي مسند المكثرين برقم (9083).)
وفي الصحيحين عن عبدالله بن مسعود

أن النبي ﷺ لما علمه التشهد قال:
ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء
[4] (رواه مسلم في الصلاة برقم (609).)
، وفي لفظ:
ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو
[5] (رواه النسائي في السهو برقم (1281) وأبو داود في الصلاة برقم (825).)
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وهي تدل على شرعية الدعاء في هذه المواضع بما أحبه المسلم من الدعاء سواء كان يتعلق بالآخرة أو يتعلق بمصالحه الدنيوية بشرط ألا يكون في دعائه إثم ولا قطيعة رحم، والأفضل أن يكثر من الدعاء المأثور عن النبي ﷺ. وبالله التوفيق
[6] (نشرت في (المجلة العربية)، عدد ذو الحجة 1411 هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 11/170).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 4128

زيارة المصدر الأصلي ↗