بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

فوائد من حديث الأعرابي الذي بال في المسجد

أصول الفقه وقواعده

الجواب

الجواب: نعم هذا الحديث ثابت في الصحيحين «أن رجلًا أعرابيًا دخل المسجد فبال في طائفة المسجد فزجره الناس، فقال النبي ﷺ: لا تزرموه ورواه أيضًا البخاري من حديث أبي هريرة  عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: لما هموا به قال: لا تزرموه، ونهاهم أن يتعرضوه وقال: إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ، فلما فرغ الأعرابي من بوله أمر النبي ﷺ أن يصب على بوله سجل من ماء يعني: دلو من ماء واكتفى بذلك». فدل ذلك على فوائد منها: الرفق بالجاهل وعدم العجلة عليه، وأن المسلمين بعثوا ميسرين لا معسرين، وأن الرفق بالجاهل من التيسير وأن الشدة عليه من التعسير. وفيه من الفوائد: أن الماء يزيل النجاسة بمجرد إراقته على النجاسة إذا كانت لا جرم لها ليس لها جسم، فالماء إذا أريق عليها وهو أكثر منها كفى، كالدلو على بول الأعرابي كفت وأنه لا حاجة إلى أن يحجر على ذلك أو إلى أن ينقل التراب بل يكفي صب الماء عليه ويطهر بذلك. ومن فوائد ذلك: أن المفسدة الكبرى تدفع بارتكاب اليسرى، وأن المصلحة العظمى تحصل ولو فاتت الدنيا كما سأل عنها السائل، ووجه ذلك: أنهم لو ألزموه بالكف عن ذلك لربما تطاير من بوله قطع في أماكن كثيرة فربما نجس نفسه ونجس بدنه وثيابه وبدنه، وربما نفر من الإسلام وكره الدخول في الإسلام، هذه مفاسد كبيرة، وكونه يكمل بوله ثم يصب عليه ماء أسهل كونه يكمل البول ثم يصب عليه الماء ويعلم بالرفق هذا أنفع وأسهل، أقل نجاسة وأقل ضرر وأقرب إلى تأليف قلبه وإلى محبته لإخوانه المسلمين وإلى دخوله في الإسلام ورغبته في الإسلام، فصارت المفسدة العظمى هي ما يحصل بالشدة عليه والعنف عليه، هذا شيء ينفره من البقاء في الإسلام ومحبة المسلمين. وهكذا يترتب على ذلك مفسدة من جهة تشتت النجاسة في المحل وكثرتها وتبددها، وكذلك ما قد يصيبه هو في نفسه أو في ثيابه من النجاسة، فاتضح أن المصلحة العظمى في عدم تنفيره وتأليفه وفي تقليل النجاسة مقدمة على المصلحة الدنيا وهي الاستعجال في كفه عن البول ومنعه من البول، وكذلك المفسدة العظمى التي تترتب على الشدة عليه وتنفيره من الإسلام وتنفيره من إخوانه المسلمين وتعدد النجاسة هذه مفسدة عظمى تركت بارتكاب الدنيا وهي تركه يكمل بوله، هذه مفسدة صغرى تركت وارتكبت لأن ذلك أسهل من العنف عليه والشدة عليه كما تقدم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا! هل من أمر يتعلق بالصحة العامة حول هذا الموضوع شيخ عبد العزيز؟ الشيخ: نعم، ذكر بعض أهل العلم أن هذا قد يضره أيضًا لأنه: إذا قطع عليه بوله قد يضره من جهة الصحة، فمن المصلحة أن يكمل بوله ولا يقطع عليه لأنه قد يضره من حيث الصحة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا ونفع بعلمكم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • النهي متى يكون للكراهة ومتى يكون للتحريم؟

    لا توجد قاعدة عامة، وإن كان بعض العلماء قال: الأصل في النهي التحريم، ولا نعدل عنه إلا بدليل، وبعضهم قال: الأصل في النهي الكراهة ولا نحرمه إلا بدليل، وبعضهم فصل فقال: الأصل في العبادات أن النهي للتحريم…

    ابن عثيمين· أصول الفقه وقواعده
  • هل الأصل في الأمر الوجوب أو الاستحباب؟

    الآداب ما يتعلق بالمروءة والمنهج الذي يسير عليه العبد، وأما العبادات فهي التعبد لله -عز وجل-، على أن هذا حتى في العبادات ليس له ضابط، وكثير من هذه الأوامر في العبادات يجمع العلماء على أنها مستحبة، لكن…

    ابن عثيمين· أصول الفقه وقواعده
  • فن تخريج الفروع على الأصول

    ما معناه؟ السائل: أنا أسألك. الجواب: تسألني عن فن هو تخريج الفروع على الأصول وما معناه؟ أنا أرى -بارك الله فيك- أن طلب العلم لا بد يكون على أصول، أولها: الكتاب والسنة، ثم المعاني الشرعية التي تعتبرها …

    ابن عثيمين· أصول الفقه وقواعده
  • حكم الرد على أقوال المخالفين في المسائل

    هو على كل حال القول المرجوح لا بد أن يبينه، ثم يبين القول الراجح عنده ويبين أدلته، ثم يبين القول المرجوح، ويذكر أدلته ويرد عليها؛ لأنك إذا أردت أن ترجح قولاً يلزمك أن تأتي بأدلة، ثم بالنسبة للمرجوح تذ…

    ابن عثيمين· أصول الفقه وقواعده