بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

الخضـر مات قبـل بعثة النبي ﷺ

مسائل متفرقة في العقيدة

السؤال

في قريتي رجل يدعي أنه قابل الخضر عليه السلام في المدينة المنورة وأعطاه تمرا، كما يدعي أنه يعالج المرضى، ولهذا فالناس يتوافدون عليه ليل نهار ليعالجهم عن طريق المسح على مكان الألم مقابل بعض النقود، هل هذا صحيح؟ أم أنه نوع من الشعوذة واستغلال السذج والبسطاء؟

الجواب

أما الخضر فالصحيح أنه مات من دهر طويل قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام، وليس لوجوده حقيقة، بل هذا كله باطل وليس له وجود، وهذا هو الصحيح الذي عليه المحققون من أهل العلم، فالخضر عليه السلام مات قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام، بل قبل مبعث عيسى عليه السلام. والصحيح أن الخضر نبي كما دل عليه ظاهر القرآن الكريم، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: أنا أولى الناس بابن مريم، والأنبياء أولاد عَلات، وليس بيني وبينه نبي فدل على أن الخضر قد مات قبل ذلك، ولو فرضنا أنه ليس نبيا وأنه رجل صالح لكان اتصل بالنبي ﷺ، لو فرضنا أنه لم يتصل لكان مات على رأس مائة سنة كما قال عليه الصلاة والسلام في آخر حياته: أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد فدل ذلك على أن من كان موجودًا في ذلك الوقت لا يبقى بعد مائة سنة بنص النبي عليه الصلاة والسلام أنهم يموتون قبل انخرام المائة. فالحاصل أن الخضر قد مات وليس بموجود، والذي يزعم أنه رآه إما أنه كاذب، وإما أن الذي قال إنه الخضر قد كذب عليه وليس بالخضر، وإنما هو شيطان من شياطين الإنس أو الجن. أما هذا الذي يعالج الناس بأن يمسح على محل المرض فهذا ينظر في أمره، فإن كان من الناس الطيبين المعروفين بالاستقامة والإيمان وأنه يقرأ عليهم القرآن ويدعو الله لهم فلا بأس وإن أخذ شيئا من الأجرة، أما إن كان لا يعرف بالخير بل يتهم بالسوء، فإنه يمنع ولا يؤتى، ويمنع بواسطة المسئولين في البلد؛ لأن مثل هذا في الغالب يكون خرافيًا أو مشعوذًا أو يستخدم الجن أو كذابا يأكل أموال الناس بالباطل. نسأل الله السلامة والعافية [1] . مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (9/ 287).

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • توزيع قصة مكذوبة عن أم المؤمنين زينب بنت جحش ـرضي الله عنهاـ

    على كل حال هذه قصة مكذوبة لا شك، ولا علاقة لها بالحظ وعدم الحظ، وقد كتبنا عليها؛ بحيث أعطاني إياها شخص قبل عدة أيام، كتبنا عليها بأن هذه كذب؛ فهي موضوعة مكذوبة، ولا يحل لأحد أن ينشرها أو يوزعها لا على…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • حكم تجسيد القصص النبوية والقرآنية على شكل أفلام كرتون

    أولاً: إن هذه القصص قد لا تكون صحيحة فكيف يبنى على غير صحيح. ثانياً: إني أخشى أن يقال لمن جسدها وصورها أين الدليل على أن صورة الغلام على هذا الوجه وصورة الساحر على هذا الوجه؟ أين الدليل على أن أصحاب ا…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • الجمع بين النصوص الآمرة بالخوف من الله وإحسان الظن به

    يقول الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون:60] أي: يعطون ما أعطوا وقلوبهم وجلة أي: خائفة ألا يقبل منهما، لا استبعاداً لكرم الله عز وجل، لكن خوفاً من ذنوبهم، …

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • الصحف والمجلات وخطرها على العقائد والأخلاق

    هذه المشكلة صحيحة وحقيقةً، لكنها مشكلة قديمة تكلمت عنها عدة مرات على المنبر، وتكلم عليها غيري في مقالات وخطب، لكن بعض الناس قلوبهم ميتة -والعياذ بالله- لا تحس بشيء، والله -عز وجل- يقول: ﴿إِنَّ فِي ذَل…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة