بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

الاستخارة تكون في الأمر الذي يتردد في عاقبته

صلاة التطوع

السؤال

هل ركعتا الاستخارة مشروعة فقط في الأمر الذي لم تتبين فيه المصلحة، أم أنها تفعل في كل أمر يقدم عليه ولو كان ظاهره الخير كإمامة مسجد أو خطبة امرأة صالحة وما شابه ذلك؟ أرجو التوضيح

الجواب

صلاة الاستخارة أن الإنسان إذا هم بأمر وتردد في عاقبته، فإنه يستخير الله، أي: يسأل الله خير الأمرين: الإقدام أو الترك، فيصلي ركعتين من غير الفريضة فإذا سلم قال: «اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر» -ويسميه- «خير لي في ديني ودنياي» أو قال: «عاقبة أمري وعاجله فاقدره لي ويسره لي، وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري وعاجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به» فإذا فعل ذلك واستقر رأيه بعد هذا على الإقدام أو الترك فإن الله -سبحانه وتعالى- إذا كان قد قبل منه يجعل الخير فيما حصل، ولكنه لا يستخير في كل شيء، يعني: ليس للإنسان إذا أراد أن يتغدى أن يقول: أستخير الله، إذا: أراد أن يذهب يصلي مع الجماعة أن يقول: أستخير الله، إنما يستخير الله في أمر لا يدري ما عاقبته، ومن ذلك: إمامة المسجد، لو عرض عليه إمامة المسجد ولم يترجح عنده الإقدام أو الترك فليستخر الله، فالإمامة من حيث هي خير في ذاتها، لكن العاقبة؛ لأن الإنسان لا يدري في المستقبل هل يقوم بواجب الإمامة أو لا يقوم؟ وهل يستقر في هذا المسجد أو لا يستقر؟ وهل يكون ملائماً للجماعة أو غير ملائم؟ هو لا يستخير على أن الإمامة من حيث هي خير أو ليس خير. الإمامة من حيث هي خير، لكن العاقبة، كم من إنسان كان إماماً في مسجد ثم لحقه من التعب وعدم القيام بالواجب، والمشاكل مع الجماعة ما يتمنى أنه لم يكن إماماً، كذلك المرأة الصالحة. المرأة الصالحة لا شك أنها خير «واظفر بذات الدين تربت يمينك» كما قال -عليه الصلاة والسلام-، لكن لا أدري ما العاقبة؟ قد تكون هي امرأة صالحة ولكن لا تتلاءم مع أمه؛ لأن بعض الأمهات نسأل الله العافية يكون عندها غيرة، إذا رأت صلاح الحال بين ابنها وزوجته غارت وحاولت أن تفسد بينهما، وكذلك أهلها ربما إذا رأوا البنت قد حضي عندها زوجها وأنها تحبه وتقدمه على ما تريد أمها أو ما يريد أبوها، فإنهم ربما يحاولون الإفساد بينها وبينه، فالإنسان قد يستخير الله لا من أجل أنه يقدم على امرأة صالحة لكن يستخير الله؛ لأنه لا يعلم ما العاقبة في تزوج هذه المرأة. والمهم أن كل شيء تتردد فيه فعليك بالله، الجأ إليه، اسأله خير الأمرين.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • من صلى في مسجده ثم أتى مسجد جماعة فيدخل معهم

    إذا جاء الإنسان إلى جماعة فإنه يدخل معهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة الفجر في مسجد الخيف عام حجة الوداع، فوجد رجلين لم يصليا فسألهما عن ذلك، فقالا: "صلينا في رحالنا، فقال: «إذا صليتما …

    ابن عثيمين· صلاة التطوع
  • ما هو الأفضل في صلاة التراويح أن يصلي الناس كل في مسجده أو جمعهم في مسجد واحد في البلد ؟

    الذي يظهر لي أن الأيسر للناس أن يكون الناس في أحيائهم، كل حي يقيم التراويح في مسجده، حتى تعمر بيوت الله عز وجل بالمصلين، ثم لو قلنا: إنهم يجتمعون في مسجد واحد حصل بذلك هجر لبقية المساجد وحصل تضييق على…

    ابن عثيمين· صلاة التطوع
  • الفرق بين صلاة التراويح وقيام الليل

    صلاة التراويح هي قيام الليل، لكن المسلمين جعلوها في أول الليل؛ لأنه أسهل على الناس من آخر الليل، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقم الليل كله إلا في العشر الأواخر، فقد كان يقوم الليل كله، أما أ…

    ابن عثيمين· صلاة التطوع
  • إذا صلى مع الإمام الأول ثم انصرف فهل يكتب له قيام ليلة ؟

    لابد من الإتمام؛ وذلك لأن الإمام الثاني نائب عن الأول والدليل على هذا: أن الوتر يكون مع الإمام الثاني، فالأول لم يتم صلاته في الواقع، بل قام بعض القيام وأتمه الآخر.

    ابن عثيمين· صلاة التطوع