بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

كيف يخشع المسلم في صلاته ؟

سنن الصلاة

السؤال

أبو أسامة من سوريا يقول: كيف يخشع المسلم في صلاته، وما عدد الحركات التي تبطل الصلاة؟

الجواب

الشيخ: الخشوع في الصلاة ليس هو البكاء كما يظنه بعض العامة؛ لكن البكاء من أثر الخشوع، الخشوع هو طمأنينة القلب، وثباته مع سكون الأطراف؛ أي الجوارح اليدين والرجلين والبصر والرأس، والخشوع هو لب الصلاة وروحها؛ ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الإنسان، وهو يصلي، وهو يدافع الأخبثين، وهو أن يصلي، وهو بحرف واحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أفلا تدع بحضرة طعام ولا وهو يدافع الأخبثين، ولا شك أن الشيطان يهاجم المصلي بكل ما يستطيع، فيفتح له من أبواب الوساوس والهواجس ما لم يخطره على بال من أجل أن يضيع المقصود الأعظم في الصلاة، وهو الخشوع، وتجد الشيطان يطيح به يميناً وشمالاً ويفتح له كل باب؛ ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام أعطانا ضداً لهذا بأن يتفل الإنسان على يساره ثلاثاً ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، فإنه يذهب بإذن الله، والتفل على اليسار إذا كان الإنسان في غير المسجد واضح؛ لكن إذا كان في المسجد أو كان على يساره أحد من المصلين، فإنه لا يتفل عن يساره؛ ولكن يلتفت إلى يساره ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم إنه من أسباب الخشوع أيضاً الحرص على التفكر والتأمل فيما تقوله في الصلاة إن كان قرآناً فبمعنى القرآن، وإن كان دعاء فباستحضار المحتاج إلى هذا الدعاء، وأن الله قريب مجيب، وما أشبه ذلك فإذا فعلت هذا وكنت تأملت ما تقوله وتفعله في صلاتك، فإن هذا مما يعين على الخشوع في الصلاة، وليعلم أن أهل العلم اختلفوا رحمهم الله فيما إذا غلبت الهواجس على الصلاة أو أكثرها هل تكون مثرية مبرئة للذمة على قولهم؟ منهم من قال: إذا غلبت الوساوس على الصلاة، وكان أكثر صلاتهم هواجس، فإن صلاته لا تصلح؛ لفقد الخشوع والركوع فيها، ولأنه جاء في الحديث أن الإنسان يصرف من صلاته، وما كتب له إلا ربعها، وما أشبه ذلك؛ ولكن بعض أهل العلم على أن الصلاة مجزئة تبرأ بها الذمة، لكنها ناقصة جداً، على كل حال ليحذر الإنسان من مفتاح هذه الوساوس عليه، وليكن بما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم من التفل عن اليسار ثلاثاً، والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، فإن الله تعالى يذهب ذلك عنه.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم ترك بعض السنن تأليفاً للقلوب

    كأنه -والله أعلم- يريد ترك رفع اليدين مثلاً في الصلاة، لأن بعض العلماء يقول: إن رفع اليدين في الصلاة خاص بتكبيرة الإحرام فقط، وينكرون على من يرفعون أيديهم عند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من ال…

    ابن عثيمين· سنن الصلاة
  • التفكير في الصلاة بالتجارة التي أشغلته عن طلب العلم

    أما بالنسبة لشغل العمل عن طلب العلم فلا حرج؛ لأن طلب العلم فرض كفاية، إذا قام به من يكفي سقط عن الآخرين، وأما إشغاله عن الصلاة فاستمع إلى قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ …

    ابن عثيمين· سنن الصلاة
  • أين يكون نظر المأموم حال دعاء القنوت؟

    أما رفع بصره إلى السماء فهذا لا يجوز؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى المصلي أن يرفع بصره إلى السماء، واشتد قوله بذلك حتى قال: «لينتهين أقوام عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم» عقوبةً لهم، ولا شك أ…

    ابن عثيمين· سنن الصلاة
  • حكم استعمال السواك عند القيام للصلاة

    السواك عند الصلاة سنة كما نص على ذلك أهل العلم مستدلين بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لولا أن أشق على أمتي؛ لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» ولا شك أن السواك إذا قرب من الصلاة كان أطهر للفم؛ لأنك لو تس…

    ابن عثيمين· سنن الصلاة