بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

هل كراهية الشيء أولا ثم محبته مكتوب عند الله ؟

الإيمان بالقدر

السؤال

بارك الله فيكم، أيضاً من أسئلة المتسمع من إريتريا المسلمة، يقول: هل هذا أيضاً أن فلاناً يتزوج فلانة مثلاً لا غيرها، ويحصل له ذلك حتماً أم أن هناك يدخل اختيار الإنسان للمرأة التي تعجبه ويدع الأخرى، فمثلاً يقول: أجبرني والدي على الزواج من بنت عمي دون اختياري، ولكن بعد المعاشرة وجدتها من خيرة النساء، وغيرت الكراهية حباً جماً، والآن أنا نادم كلما أتذكر كراهيتي لها سابقاً، هل الله سبحانه وتعالى كتب علي أنني أتزوج بها وتحصل هذه الكراهية ثم أحبها؟

الجواب

الشيخ: أقول: إن كل ما وقع في الكون فهو مكتوب كما أسلفنا في أول الكلام، وتغيير الأمر وتغيير الحال من شيء إلى شيء هو أيضاً مكتوب، وكون فلان يتزوج فلانة هو أيضاً مكتوب، ونحن نرى أن بعض الناس يعزم العزم الأكيد على أن يفعل هذا الفعل، ثم بعد ذلك ينثني عزمه من ذات نفسه، أو ينثني عزمه بمشورة أحد من الناس، أو يكون على عظمه، ولكن يحال بينه وبينه بالموانع التي ليست تحت إرادته، فمثل هذا يكون هذا الشيء الذي كان عازماً عليه لم يقدر له، وأحياناً يعزم الإنسان على الترك، ترك شيء ما، ثم لا يدري إلا وقد انصبت إرادته إلى فعله، وتيسر الوصول إليه، إما بذات نفسه، وإما بمشورة أحد من الناس، وإما برؤية أمور تدعوه إلى أن يفعل هذا الشيء، وهذا كثير واضح، حتى إن الإنسان أحياناً يخرج من بيته قاصداً شخصاً معيناً ليزوره، وفي أثناء الطريق يحدث شيء آخر أهم منه، ثم ينصرف عن القصد الأول إلى القصد الثاني، أو في أثناء الطريق، يعني: ينفك، أو ينحل عزمه عن الذهاب إلى هذا الرجل، ويرجع بدون أي سبب، كل هذا يدل على أن الأمور مكتوبة عند الله عز وجل، ولهذا قيل لأعرابي: بم عرفت ربك؟ يعني: بأي شيء عرفت الله عز وجل؟ بأي أثر تستدل به على الله؟ قال: بنقض العزائم، وصرف الهمم. يعني: أن الإنسان قد يعزم العزيمة الأكيدة ثم لا يدري إلا وقد انتقض عزمه، أو يذهب همه واهتمامه بالشيء، ثم لا يدري إلا وقد صرف عن هذا الشيء، والمهم أنه يجب أن تعلم أن كل ما وقع فإنه مكتوب عند الله على الصفة التي وقع عليها، لا يتقدم، ولا يتأخر، ولا يزيد، ولا ينقص، قال الله تعالى : ﴿وكل شيء عنده بمقدار﴾، كل شيء عند الله تعالى بمقدار حتى زخات المطر مكتوبة عند الله تعالى ومقدرة، وما من شيء إلا وهو واقع على حسب تقدير الله سبحانه وتعالى.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم نسبة الشر إلى الله تعالى

    أولاً: أنا أريد من السائل ألا يردد المعنى: هل كذا هل كذا هل كذا؟ كأنه يريد أن يقول: أنا أعرف كذا وأعرف كذا وأعرف كذا، يسأل يقول: ما المراد بالشر؟ أو أن هذا الحديث بهذا اللفظ لا أعرف عنه هل هو صحيح أم …

    ابن عثيمين· الإيمان بالقدر
  • معرفة مذهب القدرية

    القدرية يعني: نفاة القدر، وهذا من النسبة السلبية؛ لأن العادة أن المنسوب للشيء متصف به، ولكن هؤلاء بالعكس، هؤلاء منسوبون للقدر وليسوا يؤمنون به، القدري يزعم أن الإنسان مستقل بعمله ما لله فيه تدخل، وبعض…

    ابن عثيمين· الإيمان بالقدر
  • كيف يرد على من يحتج بالقدر على المعصية؟

    هذا يسير، نقول: هذا قدره الله عليك، لكن أنت حين مباشرتك إياه، هل تعلم أن الله قدره عليك؟ -نسأل- هل تعلم قبل أن تسرق أن الله قدر أن تسرق؟ إذاً لماذا تقدم على السرقة، أنت لا تعلم بأن الله كتب عليك السرق…

    ابن عثيمين· الإيمان بالقدر
  • هل كل ما يصيب الإنسان من المصائب بسبب ما كسبت يداه؟

    أولاً: لي ملاحظة على كلمة: الحق، نحن نؤمن بأن الله تعالى هو الحق المبين وأنه سبحانه وتعالى من أسمائه الحق، لكن كوننا نقول: يقول الحق، قال الحق، وما أشبه ذلك دائماً، مع أن استعمالها في كلام الرسول صلى …

    ابن عثيمين· الإيمان بالقدر