بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

معنى قوله (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهن)

شروح الحديث

الجواب

الجواب: الحديث عام، يقول ﷺ: العمرة إلى العمرة؛ كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة سواء كانت العمرة في شهر، أو في شهرين، أو في عام، أو عامين، هذا وعد، هذا من باب الفضائل، يعني: من باب التحريض والترغيب في العمرة، ولكن ما لم يصب الكبيرة. أما إذا تعاطى كبائر الذنوب ما تكون كفارة؛ لقوله ﷺ في الحديث الآخر: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن، ما لم تغش الكبائر والصلاة أعظم من العمرة والحج، فإذا كانت ما تكون كفارة مع غشيان الكبائر؛ فمن باب أولى العمرة والحج، ولهذا في الحديث الصحيح: من حج فلم يرفث، ولم يفسق؛ وجبت له الجنة والرفث الجماع، وهو محرم في الإحرام، وهكذا دواعيه، والفسق المعاصي، فشرط في حصول المغفرة، ودخول الجنة للحاج ألا يرفث، وألا يفسق، وفي اللفظ الآخر: الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة المبرور: الذي ليس فيه رفث، ولا فسوق. فالواجب على المؤمن الحذر من معاصي الله كلها، فإن صومه وحجه وسائر أعماله الطيبة معلقة على ترك الكبائر، كما قال -جل وعلا-: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ [النساء:31] فعلق التكفير باجتناب الكبائر. فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة الحذر من الكبائر، وهي المعاصي التي جاء فيها وعيد، أو غضب، أو لعنة، أو حد في الدنيا، كالزنا، والسرقة، والخمر، والعقوق للوالدين وقطيعة الرحم، وأكل الربا، وأكل أموال اليتامى إلى غير ذلك. والغيبة والنميمة كلها كبائر، فإذا تعاطاها العبد؛ منعت تأثير العمرة والحج والصلاة في التكفير، كانت -يعني- عائقًا دون التكفير، فالواجب الحذر، أما مع ترك الكبائر؛ فإن هذه الطاعات تكون كفارات للصغائر، نعم. المقدم : جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • شرح حديث: (من غسَّل يوم الجمعة واغتسل ...)

    أما الحديث الأول: «من غسَّل واغتسل، وبكر وابتكر، ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ؛ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها». الحديث من حيث الإسناد لا بأس به ولا مطعن فيه، لكن من حيث ترتب الثواب العظيم…

    ابن عثيمين· شروح الحديث
  • توجيه حديث : " من جلس في مصلاه..."

    أولاً: هذا الحديث فيه مقال، فإن كثيراً من الحفاظ ضعفوه. ثانياً: على تقدير صحته فالثواب لا قياس فيه، قد يثاب الإنسان على عمل قليل ثواب عمل كثير؛ لأن الثواب فضل من الله عز وجل يؤتيه من يشاء.

    ابن عثيمين· شروح الحديث
  • الجمع بين حديثين ظاهرهما التعارض

    يجب أن نعلم أن الفضل نوعان: الأول: فضل مطلق وهذا لا يمكن أن يباري أحد الصحابة فيه. الثاني: فضل مقيد، فهذا قد يكون الإنسان فيه أفضل من الآخرين، وإن كان دونهم في الفضيلة، في أيام الصبر الذي يكون فيه الإ…

    ابن عثيمين· شروح الحديث
  • الجمع بين النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة وقوله للمريض ( طهور إن شاء الله )

    النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة هو قول الإنسان: اللهم اغفر لي إن شئت، وهذه أقبح من قول: اللهم اغفر لي إن شاء الله. هذه واحدة. ثانياً: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا بأس طهور إن شاء الله». وهذا خبر،…

    ابن عثيمين· شروح الحديث