بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

طلب القضاء والمناصب الدينية لأجل مصالح المسلمين

القضاء والشهادات

الجواب

الجواب: المناصب الدينية من القضاء والتعليم والفتوى والخطابة، مناصب شريفة ومهمة، والمسلمون في أشد الحاجة إليها، وإذا تخلى عنها العلماء تولاها الجهال، فضلوا وأضلوا. فالواجب على من دعت الحاجة إليه من أهل العلم والفقه في الدين، أن يمتثل؛ لأن هذه الأمور من القضاء والتدريس والخطابة والدعوة إلى الله، وأشباه ذلك من فروض الكفايات، فإذا تعينت على أحد من المؤهلين، وجبت عليه، ولم يجز له الاعتذار منها، والامتناع. ثم لو قدّر أن هناك من يظهر أنه يكفي، وأنها لا تجب عليه هذه المسألة، فينبغي له أن ينظر الأصلح، كما ذكر الله سبحانه عن يوسف عليه الصلاة والسلام، أنه قال لملك مصر: قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ [يوسف:55]، لما رأى المصلحة في توليه ذلك، طلب الولاية؛ وهو نبي ورسول كريم، والأنبياء هم أفضل الناس، طلبها للإصلاح: يصلح أهل مصر، ويدعوهم إلى الحق. فطالب العلم: إذا رأى المصلحة في ذلك، طلب الوظيفة، ورضي بها، قضائية أو تدريسًا، أو وزارة أو غير ذلك، على أن يكون قصده الإصلاح والخير، وليس قصده الدنيا، وإنما يقصد وجه الله، وحسن المآب في الآخرة، وأن ينفع الناس: في دينهم أولًا، ثم في دنياهم، ولا يرضى أن يتولى المناصب الجهال، والفسّاق، فإذا دعي إلى منصب صالح يرى نفسه أهلًا له، وأن فيه قوة عليه، فليجب إلى ذلك، وليُحسن النية، وليبذل وسعه في ذلك، ولا يقل: أخشى كذا، وأخشى كذا. ومع النية الصالحة، والصدق في العمل، يوفق العبد ويُعان على ذلك؛ إذا أصلح لله نيته، وبذل وسعه في الخير، وفقه الله. ومن هذا الباب حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي، أنه قال: يا رسول الله: اجعلني إمام قومي. فقال النبي ﷺ: أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا، لا يأخذ على أذانه أجرًا رواه الإمام أحمد [1] وأهل السنن [2] ، بإسناد صحيح. فطلب  إمامة قومه؛ للمصلحة الشرعية؛ ولتوجيههم للخير، وتعليمهم وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، مثلما فعل يوسف عليه الصلاة والسلام. قال العلماء: إنما نهي عن طلب الإمرة والولاية، إذا لم تدع الحاجة إلى ذلك؛ لأنه خطر، كما جاء في الحديث النهي عن ذلك، لكن متى دعت الحاجة والمصلحة الشرعية إلى طلبها جاز ذلك؛ لقصةِ يوسفَ عليه الصلاة والسلام، وحديثِ عثمان  المذكور [3] . أخرجه أحمد برقم 15676، (أول مسند المدنيين). أخرجه الترمذي برقم 666 (كتاب الأذان)، باب اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرًا، وأبو داود برقم 447 (كتاب الطلاق) باب أخذ الأجر على التأذين. نشر في (مجلة البحوث الإسلامية) العدد 47 عام 1417هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 23/215).

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • هل تُقبل الشهادة من شخص مجهول؟

    الجواب: الأصل أنَّ مَن لم يُسمّ نفسه لا تُقبل شهادته، ولا يُقبل قوله؛ لأنه قد يكون فاسقًا، وقد يكون ذا قصد سيئ، وقد سمعت الآية: إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ، فلا يُعتمد عليه إذا قال:…

    ابن باز· القضاء والشهادات
  • هل يُسَنُّ الدعاء "اللهم فأيّما مؤمِن سببته.."؟

    الجواب: هذا طيب من ولاة الأمور أو القُضاة أو نحو ذلك، فكل إنسانٍ قد يقع منه مثل هذا.

    ابن باز· القضاء والشهادات
  • ما حكم من كتم الشهادة خوفًا على نفسه؟

    الجواب: الله يقول: وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [البقرة:283] فالواجب أنه يؤدي الشهادة، لكن إذا وجد حالة يخشى على نفسه القتل فمعذور، لكن يحرص على -مهما أمكن…

    ابن باز· القضاء والشهادات
  • ما حكم من يكتم الشهادة؟

    وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [البقرة:283] –نسأل الله العافية. س: بعضهم إذا طُلِبَتْ منه الشَّهادة يرفض ويقول: أخاف أن أُسبّب المشاكل؟ ج: لا، ما يجوز له أن ي…

    ابن باز· القضاء والشهادات